لوز
هل ثمة أحد غيري كان يقرأ اسم «لوزة» في كتيبات المغامرين الخمسة ويتذكر اللوز القطيفي؟
فكرت في ذلك وأنا أتناول القضمة الأولى من حلوى اللوز القطيفي التي ابتعتها من مهرجان اللوز القطيفي الذي استمر لثلاثة أيام فقط ولحقت على اليوم الأخير منه مع شلة لا بأس بها من قريباتي.
من يعرف منكم معنى كلمة نوستالجيا سيدرك فورًا أنه في المكان والزمان الصحيح ليتذكر تلك الكلمة.
حيث تلتقي ذكريات الطفولة البعيدة والأجواء المحلية بالحداثة والابتكار.
لست من محبي الحلوى أو أي شيء يحتوي على سكر، لكن هذه الحلوى تبدو كهدية من أليس من بلاد العجائب.
نعم، لا أحب السكريات، لكنني أعشق تجربة الأشياء الجديدة.
وحين يثبت الشيء الجديد نفسه، فقد أتناوله ثلاث مرات في ساعة، كما حدث مع آيس كريم اللوز في الفعالية آنفة الذكر.
وحين يحدث ذلك في بداية سبتمبر، ونحن نترقب اليوم الكبير، يبدو وكأنك تنطلق من الانتماء الصغير إلى الانتماء الأكبر، حين نتخيل الموسيقى الوطنية والألعاب النارية ونراقب المواقع الإلكترونية لرصد فعاليات اليوم الوطني المرتقب.
هكذا، بين صفحة قديمة ل«لوزة» ورائحة اللوز الطازج في بساتين وأسواق القطيف، تظل التفاصيل الصغيرة هي الجسر الأحنّ الذي يعبر بنا نحو حبّ الوطن الأكبر… طعمٌ واحد، وألف حكاية تمتد حتى أفق سبتمبر.














