آخر تحديث: 6 / 9 / 2026م - 11:44 ص

فحص بسيط للدم والبول قد يكشف مبكرًا خطرًا يهدد مرضى القلب

جهات الإخبارية

كشفت إرشادات سريرية جديدة صادرة عن الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ”ESC“، بالتعاون مع الجمعية الأوروبية لأمراض الكلى ”ERA“، عن العلاقة المتبادلة الوثيقة بين أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الكلى المزمن، مؤكدة أن كلتا الحالتين يمكن أن تسرّعا تطور الأخرى، وداعية إلى فحص جميع مرضى أمراض القلب للكشف المبكر عن أي خلل في وظائف الكلى.

وأوضحت الجمعية أن الإرشادات، التي تُعد الأولى من نوعها المخصصة لإدارة أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الكلى المزمن معًا، نُشرت في 28 أغسطس 2026، وقدمت خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2026.

فحص الدم والبول

وتوصي الإرشادات بإجراء فحص للكلى لدى جميع المرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مرضى ارتفاع ضغط الدم، وأمراض الشرايين التاجية، وفشل القلب، وأمراض الشرايين الطرفية، والسكتة الدماغية.

ويعتمد الفحص على اختبارين رئيسيين: قياس معدل الترشيح الكبيبي المقدر ”eGFR“ بالاعتماد على مستوى الكرياتينين في الدم، إلى جانب قياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول ”uACR“، بهدف اكتشاف تراجع وظائف الكلى أو وجود مؤشرات مبكرة على تلفها. وتوصي الإرشادات بإجراء القياسين في مناسبتين تفصل بينهما 3 أشهر على الأقل لتأكيد استمرار الحالة وتشخيص مرض الكلى المزمن.

وأكدت الجمعية أن الجمع بين فحص الدم والبول مهم لتقييم صحة الكلى بصورة أكثر شمولاً، إذ قد تظهر زيادة الألبومين في البول قبل حدوث انخفاض واضح في قدرة الكلى على الترشيح.

علاقة متبادلة بين القلب والكلى

وتشير الإرشادات إلى أن مرض الكلى المزمن يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بمجموعة واسعة من أمراض القلب والأوعية الدموية، في حين يمكن لأمراض القلب والأوعية أن تسهم بدورها في تدهور وظائف الكلى.

وتقدر الإرشادات وجود نحو 100 مليون شخص مصاب بمرض الكلى المزمن في أوروبا، مع ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بالمرض.

علاجات تحمي القلب والكلى

ولا تقتصر التوصيات الجديدة على الكشف المبكر، إذ تدعو إلى تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والفشل الكلوي بصورة متكاملة، ثم تعديل خطط العلاج وفق حالة الكلى.

وتوصي الإرشادات بالاستخدام المبكر لمثبطات نظام الرينين - أنجيوتنسين، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ”ACE inhibitors“ أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين ”ARBs“، إضافة إلى مثبطات ناقل الصوديوم والغلوكوز من النوع الثاني ”SGLT2 inhibitors“ لدى معظم مرضى مرض الكلى المزمن، بهدف خفض مخاطر تدهور وظائف الكلى ومضاعفات القلب والأوعية.

كما تتضمن التوصيات استخدام أدوية محددة، مثل فينيرينون ”finerenone“ ومنبهات مستقبلات GLP-1 مثل سيماجلوتايد ”semaglutide“، لدى فئات محددة من مرضى الكلى المزمن المصابين بالسكري من النوع الثاني ووجود الألبومين في البول.

إطار ”STAMP on CKD“

وصاغ الخبراء نهجًا متكاملاً أطلقوا عليه ”STAMP on CKD“، ويقوم على خمس خطوات تشمل: الفحص، وفرز المرضى بحسب مستوى الخطورة، ومعالجة عوامل خطر مرض الكلى المزمن، وتعديل علاج أمراض القلب والأوعية وفق حالة الكلى، ثم التخطيط للخدمات الصحية.

وأكدت الجمعية أن الهدف من النهج هو اكتشاف مرض الكلى المزمن في وقت مبكر وإتاحة العلاج المناسب للمرضى الأكثر عرضة للمضاعفات، بما يساعد على الحد من العبء المشترك لأمراض القلب والكلى.