احنا جيرانه - علة الكون ”المصطفى“ (ص)
تبوح الرباعيات بتعبير مشاعر صادق ممتطيًا صهوة العقل مرة وصهوة المشاعر أخرى وللفخر الذي يسلم بحقنا به ختامٌ.. فهذا حرفي العاثر يا رسول الله لعله يكون على بابك مقبولًا … يا وجيهًا عند الله اشفع لنا عند الله.. يا أبا الزهراء
هو الأوليات انبثاقًا من السما
ففي كل حسنٍ كان لبًا، كذا نمى
وجوبًا وجود الله قالت أدلةٌ
وطه لكل الممكنات اغتدى الدَّما
هو النبض، يسري منه كونٌ شاسعٌ
هو البذرة النوراء أحيا لنا الدُّمى
هو المظهر الأجلى ”بنانو“ مقاسنا
هو الفوق عن وعي المعالي وما همى
على صورة المختار ذي لوحة الدنا
وحب النبي ”الطين“.. جَسَّدَ مُحكما
جميلًا صبيح الكون فاقت كحيله
سنا الحور حسنًا، في محمد تُيِّما
حديث الكسا عن ”غاية“ قال جرسه
و”لولاك لولاك“ المدى قال مُغرما
هو الله قد شاء الوجودات منحةً
”لطاها بديع الحُسن فردًا“ تكرُّما
كَذَا فَاضَ قُدْسًا أَنْبِيَاءَ الْهُدَى كَمَا
بِطَعْمِ الضِّيَا فَاضَتْ شُمُوسٌ تَوَسُّمَا
فَأَرْقَى سَنًا خَاطَ الإِلَهُ الْمَدَى بِهِ
«أُولِي الْعَزْمِ» نَهْرًا أَحْمَدِيًّا إِلَى الحِمَى
وَمَنْ هَكَذَا يَنْدَى عَطَاءً بِبَعْضِهِ
تُرَى أَيَّ كُنْهٍ شَاءَهُ بَاعِثُ النَّمَا؟
فَحَيْدَرَةٌ آيَاتُهُ مِنْ مُحَمَّدٍ
بِسُوحِ الْوَغَى أَوْ فِي بَلِيغٍ تَيَتَّمَا
«هَلِ الدِّينُ إِلَّا الحُبُّ» يَعْنِي مُزَمَّلًا
بِبُرْدِ الكُشُوفِ القَلْبُ دُثِّرَ هُيِّمَا
إِذَا قُدِّسَ الحُبُّ اكْتَسَى مِنْ قَمِيصِهِ
خُطَى الخُلْقِ طُهْرًا عَنْ صَفَاقٍ تَذَمَّمَا
فَإِلَّمْ تَكُنْ نَفْسُ المُحِبِّ عَفِيفَةً
فَذَا العِشْقُ فِي جَفْوِ الهُدَى صِيغَ أَخْرَمَا
فَطَهَ حَبِيبُ اللهِ فِي مَحْضِ قُدْسِهِ
دَنَا، ثُمَّ مِنْ ذِي العَرْشِ حَازَ تَكَرُّمَا
قَرِيبًا مِنَ اللهِ كَذَا كَانَ حِلْمُهُ
كَقُرْبِ الضِّيَا إِنْسَانَ عَيْنٍ عَنِ العَمَى
فَمَا أُوذِيَ الأَقْدَاسُ - فِي جَمْعِهِمْ - كَمَا
سُقِيَ وَالِدُ الزَّهْرَاءِ نُكْرًا مُشَرْذِمَا
فَمَا مَاتَ إِلَّا وَالجَفَا صَكَّ سَمْعَهُ
وَبَعْدَ الفَنَا أَوْلَادُهُ ذَاقَتِ الظَّمَا
لَهُ اللهُ، فَاضَ اللُّطْفَ خُلْقًا لِقَوْمِهِ
بِمَاذَا يُجَابُ المُنْعِمَ المَاءَ يَا سَمَا؟
بِحَجْمِ المَدَى قَدْ وَسَّعَ القَلْبَ حُبُّهُ
لِغَرْسِ الهُدَى طَافَ الوُعُورَ فَقَوَّمَا
لِمَنْ لَمْ يُنَاغِ النُّورَ جَهْلًا عِنَادُهُ
بَنَى حَسَرَاتٍ لِمْ يَعِيشُونَ نُوَّمَا
لَقَدْ حَرَّمَ الشَّهْدَ ارْتِضَاءً لِوَلْفِهِ
غَمَامُ الحَنَانِ اسْتَافَ مِنْهُ تَعَلُّمَا
وَلَوْلَا قَضَاءُ اللهِ أَطْفَى جَهَنَّمَا
بِصَفْحٍ يَجُودُ العَفْوُ غَضًّا، تَرَحُّمَا
حَظِينَا وَحُقُّ الفَخْرِ يَا مَكَّةٌ هُنَا
جِوَارُ النَّبِيِّ احْتَلَّ المَرَاقِيَ تَقَدُّمَا
عَلَى كُلِّ قَاعٍ فَخْرُ آلِي بِطَيْبَةٍ
بِذَا جَعْفَرٌ قَدْ تَوَّجَ النَّخْلَ مَعْلَمَا
إِمَامٌ بِحِبْرِ البَاقِرِ اخْتُطَّتْ حُرُوفُهُ
سَلِي العَامِلِيَّ الحُرَّ عَنِّي أَنَا السَّمَا
هُنَا الأُمُّ طَافَتْ بِالمُهُودِ ضَرَائِحًا
فَشَبَّ الفَسِيلُ الغِرُّ نَخْلًا وَمَنْجَمَا














