علاقة معقدة.. دراسات طبية تربط مستويات فيتامين «B12» بانتشار الأورام السرطانية
كشفت دراسات طبية حديثة عن علاقة معقدة بين مستويات فيتامين ”B12“ والسرطان، مبينة أن ارتفاع تركيزه بدم بعض المرضى يرتبط بانتشار الأورام وانخفاض فرص النجاة، ما يعكس تغيرات يسببها المرض داخل الجسم.
وأظهرت دراسة أجراها فرع جامعة تكساس الطبي، ونشرتها مجلة ”Cancer Research Communications“، وشملت 37,106 مرضى بسرطان القولون، أن المرضى الذين تجاوزت مستويات الفيتامين لديهم 1000 بيكوغرام لكل لتر، سجلوا نتائج أسوأ في تطور المرض. وبلغ متوسط البقاء لديهم نحو خمس سنوات، مقارنة بـ 11 عاماً لأصحاب المستويات الطبيعية.
وأوضح الباحثون أن ارتفاع مستوى الفيتامين ضاعف احتمال الوفاة مقارنة بالمستويات المنخفضة، وزاد النسبة بـ 65% مقارنة بالمستويات الطبيعية. وارتبط هذا الارتفاع بزيادة احتمالات تشخيص السرطان في المرحلة الرابعة، وظهور نقائل جديدة خصوصاً في الكبد خلال عام من التشخيص.
ولاحظ الباحثون عبر فحص مئات أورام القولون، ارتفاع نشاط جين ”MTR“ المنتج لإنزيم يعتمد على ”B12“ في تكوين الحمض النووي، والذي ارتبط بانخفاض فرص البقاء. ويفسر ذلك بقدرة بعض الأورام على استخدام الفيتامين في عمليات النمو والانقسام الخلوي، دون إثبات تسبب الفيتامين بالسرطان مباشرة.
وفي سياق متصل، نقل موقع ”ساينس أليرت“ نتائج دراسة فيتنامية شملت 3758 مريضاً بالسرطان و 2995 شخصاً سليماً، أظهرت ارتباطاً بين انخفاض أو ارتفاع تناول الفيتامين وزيادة خطر الإصابة مقارنة بالاستهلاك المتوسط. وبلغ أعلى استهلاك مسجل نحو 2.97 ميكروغرام يومياً، وهو مقارب للكميات الموصى بها للبالغين.
وخلصت الأدلة المتاحة إلى أن ارتفاع مستويات ”B12“ يُعد مؤشراً على تغيرات مرتبطة بالمرض وليس سبباً مباشراً له. يُذكر أن الفيتامين المتوفر في المنتجات الحيوانية يؤدي دوراً أساسياً في تكوين الحمض النووي، ويعاني من نقصه من يواجهون مشكلات في الامتصاص أو نقصاً في التغذية.














