نتائج سريرية: عقار فموي يعيد لون البشرة لبعض مصابي البهاق
كشفت نتائج تجربتين سريريتين عن فعالية عقار ”أوباداسيتينيب“ الفموي في مساعدة بعض مصابي البهاق على استعادة لون بشرتهم بنسبة تصل إلى 75%، ما يوفر خياراً علاجياً جديداً للحالات واسعة الانتشار.
وشملت الدراسة التي نشرها موقع ”ساينس أليرت“، 614 مشاركاً من البالغين والمراهقين بدءاً من 12 عاماً، في 138 مؤسسة طبية عبر 18 دولة. وركزت التجارب على المصابين بالبهاق غير القطعي الذي يظهر عادة في الوجه والجسم معاً.
وتلقى المشاركون جرعة يومية تبلغ 15 مليغراماً من العقار أو دواءً وهمياً لمدة 48 أسبوعاً. ويعمل الدواء كمثبط للاستجابة المناعية ”JAK“، ليحد من مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المنتجة لصبغة الميلانين ويتيح استعادة اللون تدريجياً.
وأظهرت النتائج في التجربة الأولى استعادة 25% من متلقي العلاج لـ 75% على الأقل من لون الوجه المفقود، مقارنة بـ 6% لمجموعة الدواء الوهمي. فيما بلغت النسبة في التجربة الثانية 23% مقابل 7% للوهمي.
وعلى مستوى الجسم، تمكن نحو 20% من المشاركين من استعادة نصف لون المناطق المصابة. وسجلت التجارب تحسناً كبيراً لدى فئة محدودة، إذ استعاد 14% ما لا يقل عن 90% من لون الوجه المفقود.
وعلى الرغم من هذه النتائج، لم يحقق نحو ثلاثة أرباع المشاركين الهدف الرئيسي المتعلق بتحسن لون الوجه. كما لم يسترد نحو 80% نصف اللون المفقود في مناطق الجسم الأخرى.
ورصدت التجارب آثاراً جانبية شملت التهابات الجهاز التنفسي، وحب الشباب، والصداع، مع ظهور مشكلات صحية خطيرة لدى 2 إلى 4% من المشاركين. ويحمل العقار تحذيرات مسبقة من مخاطر تجلط الدم ومشكلات القلب عند استخدامه لعلاجات أخرى.
ويمثل العقار الفموي ميزة عملية للمرضى مقارنة بالعلاجات الموضعية التي يصعب تطبيقها على المساحات الواسعة، أو العلاج الضوئي الذي يتطلب زيارات طبية متكررة.
وتستمر متابعة المشاركين لمدة 112 أسبوعاً إضافياً لتقييم الفعالية والمخاطر طويلة الأمد. يذكر أن التجارب الممولة من شركة ”أبفي“ المنتجة للعقار، اقتصرت على مقارنة الدواء الوهمي، وشهدت تمثيلاً محدوداً لأصحاب البشرة الداكنة.














