48 درجة محسوسة وإغماءات.. مباراة الهلال والخليج تعيد جدل توقيت الدوري السعودي
أعادت حالات الإغماء والإجهاد التي ضربت جماهير ولاعبي الهلال والخليج بالدمام، فتح النقاش حول تأجيل انطلاق الدوري السعودي، بعدما سجلت ”الحرارة المحسوسة“ 48 درجة مئوية، وسط مطالبات بقرارات علمية وتوفير وسائل التبريد.
وشهدت مدرجات ملعب الأمير محمد بن فهد، خلال المواجهة التي جمعت الفريقين أمس الجمعة 28 أغسطس، حالات إغماء وهبوط وصداع بين المشجعين. وتزامن ذلك مع معاناة واضحة ظهرت على اللاعبين داخل أرض الملعب بسبب الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة.
وكشف الإعلامي وليد الفراج عن رصد أكثر من 40 حالة إجهاد صحي في نطاق البوابة رقم 12 بالملعب.
وأوضح أن فرق الإسعاف باشرت التعامل مع الجماهير المتأثرة بارتفاع مستويات الرطوبة.
من جانبه، أوضح خبير الطقس والمناخ الدكتور عبدالله المسند أن مؤشر ”الحرارة المحسوسة“ خلال المباراة بلغ نحو 48 درجة مئوية وفق معادلة الأرصاد الأمريكية.
وبيّن أن هذا المؤشر يجمع بين الحرارة والرطوبة لتقدير شعور الجسم الفعلي.
وأشار المسند إلى أن ارتفاع نسبة الرطوبة يبطئ عملية تبخر العرق، مما يراكم الحرارة داخل الجسم.
ولفت إلى أن هذا الارتفاع يجعل الإجهاد الحراري أكثر ترجيحاً مع استمرار النشاط البدني للاعبين وتواجد الجماهير لفترات طويلة.
وأكد خبير الطقس أن قرار تأخير انطلاق الدوري يجب أن يستند إلى تقييم علمي ورقمي تشارك فيه جهات الأرصاد والطب الرياضي.
واقترح الاستفادة من تجربة ”فيفا“ بتخصيص 3 دقائق للترطيب والتبريد في كل شوط، كما طُبق في مباريات كأس العالم 2026.
ودعا الفراج رابطة الدوري السعودي للمحترفين واتحاد القدم إلى دراسة تأجيل بداية الموسم إلى شهر سبتمبر. وشدد على ضرورة مراعاة التغيرات المناخية لضمان ظروف أكثر ملاءمة للمنظومة الرياضية.
وتطرق الفراج لغياب أجهزة التكييف والمراوح في المدرجات، مبيناً أن توفيرها يقع على عاتق الفريق المضيف ”نادي الخليج“ الذي لم ينفذ الخطوة.
واستشهد بمعاناة اللاعبين بدنياً، لاسيما الفرنسي ثيو هيرنانديز الذي بدا عليه التأثر الشديد بالرطوبة عقب تسجيل الأهداف.















