آخر تحديث: 26 / 8 / 2026م - 12:02 ص

الكاتب الحسن: مشروعي الثقافي يكرس 90% من جهده لإنعاش القراءة.. والهدف 1000 مقال

جهات الإخبارية

كشف الكاتب والمهندس يوسف الحسن أن مشروعه الثقافي يستحوذ على 90% من جهده الكتابي لمعالجة العزوف المجتمعي عن المطالعة، معلناً إنجاز 700 مقال للوصول إلى هدفه المتمثل بكتابة 1000 مقال.

وأوضح الحسن خلال حوار نشره نادي ابن عساكر الأدبي أنه يكتب أربعة مقالات أسبوعياً، ينشر ثلاثة منها بصفة دورية في مجلة اليمامة وصحيفتي الجزيرة والبلاد، ويحتفظ بالرابع كمخزون.

وأشار إلى أن 10% فقط من نشاطه الحالي يوجه للكتابة في مجالات أخرى.

وبيّن أن فكرة كتابة ألف مقال عن القراءة بدأت قبل تسع سنوات، بعد كتابته عشرة مقالات ثم مائة مقال. مؤكدا أنه أعلن عن مشروعه لإلزام نفسه بإتمامه، ولفت انتباه المجتمع لأهمية المطالعة.

وكشف عن استراتيجيته في التقاط الأفكار، حيث يسارع لفتح ملفات نصية بعناوين مبدئية، ويراكم فيها المعلومات والاقتباسات لسنوات قبل صياغتها ونشرها.

وأفاد بإصداره تسعة مؤلفات، منها ستة كتب متخصصة في القراءة، كان أحدثها كتاب ”الكتابة وإلهام القراءة“ الصادر حديثاً. لافتا إلى أن إصداراته القرائية شملت أجزاء من سلسلة ”لياقة القراءة“، وكتاب ”نحو لياقة قرائية“ لنادي القصيم الأدبي.

وأضاف أن مؤلفاته تضمنت كتاب ”القراءة شؤون وشجون“، وكتاباً يحوي مقالات قصيرة جداً تتضمن أفكاراً مكتملة في سطور معدودة.

وأبان أنه أصدر ثلاثة كتب ثقافية عامة شملت ”على ضفاف الورق“، و”طريق الحوار“، و”بعض من بوح“.

ولفت إلى أن كتاباته المتخصصة لفتت أنظار الإعلام العربي، حيث أجرت معه مجلة ”عالم الكتاب“ المصرية، ومجلة ”أوروك“ العراقية، وإذاعتا الرياض وجدة، حوارات موسعة حول مشروعه.

وشدد الكاتب على أن القراءة تعرف الإنسان على جهله ونفسه، وتساعد على تخفيف الاكتئاب والقلق عبر تشتيت الذهن.

ونصح بقراءة الكتب الورقية قبل النوم لتفادي الأشعة الزرقاء في الأجهزة الرقمية المسببة للأرق.

وأشار إلى أن القراءة تعزز التعاطف الإنساني، مستشهداً بتأثير رواية تتحدث عن مجتمعات جامعي القمامة في تغيير النظرة الدونية تجاههم. مؤكدا أن العامل المشترك بين أنجح الشخصيات الاقتصادية عالمياً هو المداومة على القراءة.

ونصح الشباب بالاعتماد على المنصات الرقمية المتخصصة في تقييم المؤلفات، مثل موقع ”جودريدز“، لمعرفة آراء القراء قبل اقتناء أي كتاب جديد، إلى جانب استشارة أصحاب الخبرة.

ودعا الحسن إلى توفير الكتب في كافة زوايا المنزل، وتلبية تنوع الأذواق بين أفراد الأسرة دون فرض وصاية على اختياراتهم. لافتا إلى أهمية بناء علاقة مبدئية بين الطفل والكتاب، حتى وإن كانت البداية بمجلات بسيطة.

ولفت إلى الانعكاس المباشر لهذه الثقافة على عائلته، حيث انخرطت ابنته إيمان في الكتابة، وتدير ابنته فاطمة متجراً للكتب. مضيفا أن ابنته وفاء توزع الكتب على الأطفال في المناسبات، بينما تهتم حفيداته بالروايات والكتب القماشية.

وتطرق الكاتب إلى نشأته في حي الكوت بالأحساء، وبداية ارتباطه بالكتب في سن السادسة داخل منجرة والده المقابلة للمكتبة القطرية. مشيرا إلى أنه كان يقرأ الكتب لوالده الذي كان يعاني من ضعف البصر.

وأوضح أنه اقتنى أول كتاب في حياته، وهو ”كليلة ودمنة“، عام 1975، قبل أن يلتحق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن عام 1978. مفيدا بأنه تخرج ضمن الدفعة الثانية في تخصص هندسة الحاسب الآلي.

ولفت إلى أن دراسته الجامعية تزامنت مع استخدام أجهزة الحاسب العملاقة التي كانت تستأجرها الجامعة من الشركات الكبرى لتسهيل عمليات التحديث المستمر، قبل ظهور الحواسيب الشخصية.

وبين الحسن أنه عمل معلماً للحاسب الآلي لأكثر من 25 عاماً قبل تقاعده. لافتا إلى أنه كتب قرابة ألف مادة صحفية متخصصة في تقنية المعلومات والإنترنت لصحيفة الرياض خلال تعاونه معها منذ عام 1997.

وأشار إلى أنه يحتفظ بنحو 800 مادة منشورة من تلك الفترة التي استمرت ثماني سنوات. مضيفا أنه يخطط لجمع هذه المواد وإصدارها مستقبلاً، لافتاً إلى نيله عضوية الجمعية السعودية لكتاب الرأي.

وفي سياق نشاطه المجتمعي، أوضح أنه تولى إدارة منتدى بوخمسين الثقافي منذ عام 2004 وحتى 2018، مستضيفاً نحو 400 شخصية ثقافية. مؤكدا أن هذه التجربة وسعت مداركه وأكسبته مهارات إدارة الحوارات الثقافية.

وأشاد بالحراك الثقافي في محافظة الأحساء، مشيراً إلى وجود قرابة 200 نادٍ وصالون أدبي، ومحققاً إنجازات وطنية كفوز نادي ”كوب كتاب“ بالمركز الأول. لافتا إلى إدارته السابقة لمركز النشاط الاجتماعي بحي الملك فهد في الهفوف، والذي قدم دورات في مجالات الروبوت والحاسب الآلي.

وأكد الحسن أهمية مصادقة الأشخاص الأذكى والأكثر وعياً لتطوير الذات، مشيراً إلى اعتزازه بصداقاته العميقة المبنية على الاهتمامات المشتركة. مبينا أن صديقه أمير بوخمسين طلب منه تقديم الإصدار الخامس لكتاب ”حقوق الإنسان: مدخل إلى وعي حقوقي“.

وختم حديثه بالتعبير عن سعادته برؤية الأشخاص يقرؤون في الأماكن العامة، مشيراً إلى إعجابه بشخص كان يقرأ أثناء استخدامه جهاز المشي الرياضي.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
يوسف
[ الأحساء- السعودية ]: 25 / 8 / 2026م - 5:50 م
الأستاذ يوسف،

إن ما تقدّمونه من مقالات رصينة وطرحٍ ثري، وما حققتموه من إنجازات وإسهامات ملموسة، جدير بكل إشادة وتقدير. فقد جمعتم بين عمق الفكرة، وثراء التجربة، وحسن الطرح، بما يجعل لما تكتبونه قيمة فكرية وأثرًا يستحق القراءة والتأمل.

وإن ما تزخر به مسيرتكم من عطاء وإنجازات يعكس إخلاصًا راسخًا، وخبرةً متراكمة، وحرصًا صادقًا على الإسهام في إثراء المعرفة وخدمة المجتمع.

كل التقدير والاحترام لشخصكم الكريم، مع خالص الأمنيات بمواصلة هذا العطاء المتميز، ومزيد من التألق والنجاح والإنجازات.