آخر تحديث: 15 / 8 / 2026م - 11:55 ص

غناتي سيهات

فوزي آل غريب *

لا أعرفُ كيفَ أحببتُكِ…
لكنني كلما فتشتُ في قلبي
وجدتكِ البداية..
وكلما نظرتُ إلى عمري
وجدتكِ النهاية..
فمنذُ بدءِ حياتي،
وإلى يومِ مماتي،
سيبقى عشقي الأبدي… سيهات

رويتُ من حبِّها،
فتكوَّن بداخلي
طيبُ الصفاتِ
ورثتُ من أبي
سخاءَ النخيل
وشموخَ النخيل،
وصبرَ الفلواتِ
وورثتُ منه
روحَه الطيبة
وحسنَ العِشرة،
وكبرياءَ الذاتِ
فتكوَّنتُ من طينةِ الطيبين،
سفيرًا لحكايتِها،
أبلِّغُ العالم
عن جمال سيهات

بها أسرارُ جبلِ ”القرين“،
يقفُ شامخًا،
يعانقُ النجماتِ
وبها حكايةُ عينِ ”مريجب“،
يتدفقُ ماؤها،
يسقي الشتلاتِ
وبين أسوارِ الأشجار،
تمتدُّ الملاعب
في أرضِ ”الوايراتِ“
ونادينا الخليج… غالينا،
راعي الذهب،
ومحققُ البطولاتِ

مدينتي…
كلُّ ما فيها جميل…
رجالُها رمزٌ للعطاء،
وسبَّاقون إلى الخيراتِ
هي غرامي
منذُ أولِ العمر،
ولو اجتمعتْ
من حولي الجميلاتِ
يأخذني الحنينُ إليها
وأحلِّقُ شوقًا
لأرتاحَ بين الذكرياتِ
فقلبي متيَّمٌ بها،
حتى الهيام،
ووصالُها
أغلى الأمنياتِ

وما بين لحظاتِ اللقاء،
يبقى فؤادي مضطربًا،
سريعَ النبضاتِ
وإن أتى ذكرُها… حبيبتي،
يبتهجُ الفؤاد،
حتى تتوردَ الوجناتِ
عشتُ مغرمًا بجمالها،
حين تبللها
دموعُ الغيماتِ

أشتاقُ إلى الأحياءِ القديمة،
وأحنُّ إليها،
حنينَ الوردِ للفراشاتِ
حبُّها فينا سرمديٌّ،
هي أعظمُ،
وأقدمُ الحضاراتِ
تأخذني الأشواقُ إليها،
والخطوةُ تعانقُ
طولَ المسافاتِ

وتصحو ذكرياتُ الصبا،
لكي تبوحَ لي
قصصَ ماضٍ… وآتِ
كيف كنا في الماضي،
نسابقُ أحلامَنا
بين أزقةِ الحاراتِ
صغارًا،
تجمعُنا البراءة
ونملأُ ضيقَ الأزقة
مرحًا… وضحكاتِ

يا ليتَ الأيامَ لم تمضِ
والعمرُ وقفَ هناك،
وتوقفَ… ولو للحظاتِ
ولكنَّ العمرَ مضى مسرعًا
فكبرنا معها،
وكبرتْ فينا… سيهات
بعيني أراها
أجملَ المدن
هي حبُّ البداياتِ
وهي حبُّ النهاياتِ
وأراها
بعيونِ المحبة
دانةَ الداناتِ

يا عمري… يا سيهات..

«إيضاح»

جبل القرين: هو معلم طبيعي وأثري يقع في الجهة الغربية إلى الشمالية الغربية من مدينة سيهات…

عين مريجب: هي إحدى العيون المائية التاريخية القديمة…

ملاعب الوايرات: هي مجموعة من الملاعب الترابية الشعبية التي كانت تقع في منطقة الوايرات بمدينة سيهات…