تقنية دولية حديثة للسرطان.. والذكاء الاصطناعي يتتبع الخلايا الناشرة للأورام
توصل فريق بحثي دولي بقيادة المجر إلى تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل الخلايا السرطانية منفردة، ما يتيح الاكتشاف المبكر للخلايا المسؤولة عن انتشار الأورام ومقاومة العلاج، ويمهد لتطوير علاجات دقيقة للمرضى.
وكشفت النتائج البحثية أن الورم لا يمثل كتلة متجانسة، بل يتكون من مجموعات خلوية تختلف في سلوكها.
وأوضحت النتائج أن بعض هذه الخلايا تمتلك القدرة المبكرة، منذ لحظة التشخيص، على الانتشار لأعضاء أخرى أو اكتساب مقاومة للعلاجات المتاحة.
وبيّن الباحث بيتر هورفات، قائد الفريق بمركز البحوث البيولوجية في سيجد المجرية، أن التقنية تربط صور الأنسجة بالمعلومات الجزيئية.
وأضاف هورفات أن هذا النهج يسمح بدراسة الاختلافات بين الخلايا داخل الورم بدقة، محولاً إياها إلى خريطة جزيئية تحدد مواقع الخلايا وتفاوتها الوظيفي.
وأنشأ الفريق مركزاً آلياً يعزل الخلايا المحددة بالذكاء الاصطناعي عبر ليزر دقيق دون تدخل بشري، لتخضع لاحقاً لتحليلات جزيئية تحدد نشاطها الجيني وبروتيناتها.
وتتشارك جامعة لوند السويدية والمستشفى الجامعي بزيورخ السويسرية في تطوير التقنية، بمشاركة أستاذ الأبحاث جورجي ماركو فارغا، والمتخصص في علم الأمراض الجزيئي هولغر موخ.
وأثبتت التجارب السريرية فاعلية النهج عبر تحليل حالة مريض بسرطان الجلد المتكرر المنتشر، حيث حدد النظام مجموعتين من الخلايا بالورم الأصلي.
وأظهرت التحليلات أن النمط الجزيئي لإحدى المجموعتين المبكرتين، كان الأقرب للنمط الموجود في النقائل السرطانية التي ظهرت لاحقاً في الرئتين والدماغ.
وذكر عالم الأحياء إيدي ميغ، أن الفريق أثبت انعكاس الاختلافات الشكلية للورم على مستوى البروتينات.
وأكد ميغ أن هذا الاكتشاف سيساعد مستقبلاً في فهم مجموعات الخلايا المسببة لتكوين النقائل السرطانية، وتحديد ارتباطها بالسلوك العدواني للمرض.
وأشار هورفات إلى أن القدرة على تحديد الخلايا الدافعة لتقدم المرض تقرب الباحثين من استهداف أجزاء الورم الأكثر خطورة على وجه التحديد.
ولفت إلى أن هذا النظام يوفر مستوى جديداً من الدقة التحليلية، رغم أنه لا يعتمد عليه بمفرده لتشخيص المرض أو توفير علاج فوري لعموم المرضى.
وتتجاوز التحليلات الجديدة القصور في الطرق التقليدية التي تفحص العينة النسيجية كاملة، والتي كانت تؤدي إلى فقدان الفروق الدقيقة بين المناطق المختلفة داخل الورم.













