آخر تحديث: 9 / 8 / 2026م - 2:24 ص

دراسة.. تناول الطماطم يومياً يقلل تراكم دهون الكبد للمرضى

جهات الإخبارية

كشفت دراسة إيطالية حديثة أن تناول الطماطم ومنتجاتها يومياً يسهم في تقليل تراكم الدهون بالكبد لدى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل وظائف التمثيل الغذائي، دون التأثير على وزن الجسم.

وأوضحت الدراسة المنشورة في ”مجلة المغذيات“، أن هذا الانخفاض الملحوظ في دهون الكبد لم يصاحبه أي تغيرات مهمة في المؤشرات الأيضية الأخرى للمرضى.

وشملت التجربة السريرية التي استمرت ستة أسابيع، 79 مريضاً تتراوح أعمارهم بين 18 و 65 عاماً، ولا تتجاوز مؤشرات كتلة أجسامهم 30 كيلوجراماً لكل متر مربع.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، ضمت الأولى 42 شخصاً تناولوا يومياً 200 جرام من الطماطم الطازجة و 50 جراماً من صلصتها، مقابل 37 شخصاً التزموا بنظام غذائي خالٍ من الطماطم.

وأظهرت النتائج انخفاض مؤشر دهون الكبد بمتوسط 35 وحدة لدى مجموعة الطماطم، مقارنة بـ 18 وحدة للمجموعة الأخرى، وبفارق ذي دلالة إحصائية قوية بلغ 26.63 وحدة.

وبينت التحليلات أن هذا التراجع في تشحم الكبد حدث مع بقاء أوزان المشاركين، ومحيط الخصر، ومستويات السكر، ودهون الدم، وإنزيمات الكبد مستقرة دون تغييرات ملحوظة.

ورجح الفريق البحثي أن المركبات النباتية الموجودة في الطماطم، وعلى رأسها ”الليكوبين“، ومضادات الأكسدة والالتهاب، تلعب دوراً في التأثير على آليات التعامل مع الدهون داخل الكبد.

وأشار الباحثون إلى أن معالجة الطماطم وطهيها قد يزيدان من استفادة الجسم من مركب ”الليكوبين“، نظراً لسهولة امتصاصه مقارنة بتناول الثمار النيئة.

ويُعد الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي من أكثر أمراض الكبد شيوعاً عالمياً، ويؤدي تراكم الدهون فيه إلى تطور المرض نحو التليف أو السرطان.

ورغم هذه النتائج المبشرة، أكد الباحثون عدم كفاية الدراسة لإثبات قدرة الطماطم على علاج المرض كلياً، نظراً لصغر العينة، وقصر مدة التجربة، والاعتماد على التزام المشاركين الذاتي، فضلاً عن عدم قياس مستويات ”الليكوبين“ في الدم لتحديد المركب المسؤول بدقة.

وخلصت الدراسة إلى أن إدراج الطماطم يمثل إضافة غذائية واعدة للمرضى، شريطة ألا تكون بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية.