آخر تحديث: 10 / 8 / 2026م - 1:55 ص

دراسة.. الإصابة الشديدة بكورونا تعيد تنشيط الفيروسات الخاملة

جهات الإخبارية

كشفت دراسة طبية حديثة أن الإصابة الشديدة بفيروس كورونا تعيد تنشيط فيروسات مزمنة وخاملة داخل الجسم، وارتبطت بظهور مشكلات جسدية مستمرة تُعرف بـ ”كوفيد طويل الأمد“، حتى لدى الأصحاء مناعياً.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة ”نيتشر“ العلمية، أن هذه النتائج تتحدى الاعتقاد الطبي السائد باقتصار إعادة تنشيط الفيروسات المزمنة على المصابين بضعف واضح في جهاز المناعة.

وقاد البحث فريق من كلية ديل للطب بجامعة تكساس الأمريكية، معتمداً على بيانات 1154 مريضاً أُدخلوا المستشفيات بين شهري مايو 2020 ومارس 2021، قبل تلقيهم أي لقاحات مضادة.

وأظهرت التحليلات الطبية عودة نشاط فيروسات من عائلتي ”أنيلوفيريداي“ و”الهربسية“ خلال المرحلة الحادة من الإصابة، مع استمرار اكتشاف المادة الوراثية لبعضها طوال فترة التعافي الممتدة لعام كامل.

وبيّن الباحثون أن 17.4 في المائة فقط من المشاركين الذين ثبت وجود فيروسات ”أنيلوفيريداي“ لديهم، كانوا يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، مما يثبت حدوث الظاهرة دون ضعف مناعي.

ولفت الفريق البحثي إلى أن اكتشاف هذه الفيروسات خلال فترة التعافي كان أكثر شيوعاً لدى مصابي ”كوفيد طويل الأمد“، رغم عدم ثبوت كونها المسبب المباشر لهذه الأعراض حتى الآن.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين مكثوا في المستشفى لأكثر من 28 يوماً كانوا أكثر عرضة للوفاة خلال العام التالي، في حال ظهر لديهم نشاط للفيروس المضخم للخلايا أو ”إبشتاين بار“ أو ”الهربس البسيط“.

وأشاروا إلى أن مستويات فيروسات ”أنيلوفيريداي“ في خلايا الدم البيضاء كانت أعلى لدى كبار السن، وارتبطت بحالات طبية كزراعة الأعضاء، واحتشاء عضلة القلب، ودخول العناية المركزة.

وشملت الفيروسات المرصودة خلال الدراسة ”الهربس البسيط“ بنوعيه الأول والثاني، و”الهربس البشري السادس“، والفيروس المضخم للخلايا، وفيروس ”إبشتاين بار“، إضافة إلى الفيروسات المعوية.

واختلفت المضاعفات المرتبطة بالنشاط الفيروسي وفقاً لنوع الفيروس ومكان اكتشافه؛ إذ ارتبط الفيروس المضخم للخلايا في عينات الأنف بمضاعفات تنفسية، بينما ارتبط ”إبشتاين بار“ و”الهربس البسيط“ بمضاعفات أشد كالجلطات الوريدية الحادة.

وحذر الباحثون من تعميم النتائج بصورة مباشرة على جميع المصابين حالياً، نظراً لأن المشاركين تعرضوا للسلالات الأولى من الفيروس ولم يتلقوا اللقاحات، مما يحد من تطبيقها على الإصابات الخفيفة والسلالات الأحدث.