20 ساعة أسبوعيا.. خدمات إلزامية متكاملة لمرضى التوحد بالمستشفيات
أقر المجلس الصحي السعودي سياسة وطنية ملزمة للقطاعات الصحية لتقديم خدمات متكاملة لذوي اضطراب طيف التوحد، تتضمن إدراج الأطفال دون السادسة ببرامج للتدخل المبكر بواقع 20 ساعة أسبوعياً لتقليل تكاليف الرعاية مستقبلاً.
وتسري الإجراءات التنفيذية للسياسة الجديدة على جميع مقدمي خدمات الرعاية الصحية في القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية. وتستهدف هذه الخطوة سد الفجوات الحالية في جودة الخدمات، وتجاوز عقبات التوزيع الجغرافي وارتفاع التكاليف التابعة لنقص الكوادر المتخصصة.
وبين المجلس أن الاستثمار في برامج الكشف المبكر يسهم في تقليل التكاليف الاقتصادية بنسبة تصل إلى 40 %. ويأتي ذلك استناداً إلى تقديرات مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية التي تشير إلى إصابة طفل من بين كل 31 طفلاً بالتوحد في سن الثامنة.
وأوجبت السياسة تخصيص عيادات تشخيصية تعتمد على فرق متعددة التخصصات، وإجراء اختبارات الفحص السمعي والجيني لجميع الحالات. وشددت على ضرورة إدراج الطفل فور تشخيصه في برامج التحليل السلوكي لمدة لا تقل عن سنتين أو حتى بلوغه سن السادسة.
وتشمل الخطة العلاجية الإلزامية للأطفال توفير خدمات علاج النطق والتخاطب والعلاج الوظيفي بحد أدنى جلستين أسبوعياً لكل منهما. وأتاحت السياسة تقديم بعض الخدمات التأهيلية وتعديل السلوك عبر الطب الاتصالي والرعاية الصحية المنزلية عند الحاجة. وفيما يخص الفئة العمرية من ست سنوات إلى ثمانية عشر عاماً، حدد المجلس مساراً تأهيلياً يتضمن ثلاث جلسات أسبوعياً لتعديل السلوك.
وأكدت التوجيهات على تحويل المستفيدين إلى وزارة التعليم لإدراجهم في برامج الدمج التعليمي بناءً على تقارير طبية معتمدة. كما نصت السياسة على آلية انتقال منظم للرعاية الصحية عند بلوغ المستفيد سن الثامنة عشرة لضمان استمرارية العلاج.
وأقرت إلحاق المصابين غير القابلين للتعلم ببرامج تأهيل مهني وتعليمي مكثف ابتداءً من سن الرابعة عشرة. ولم تغفل السياسة الجانب الأسري، إذ ألزمت مقدمي الخدمة بتقديم جلسات استشارية وتدريبية للوالدين لدعم التدخل في البيئة المنزلية. وتضمنت الإجراءات إحالة والدي المستفيد إلى عيادات الدعم النفسي عند الحاجة لمساعدتهم في التعامل مع متطلبات الرعاية.













