في ذكرى رحيله السابعة عشرة.. القطيف تستذكر مآثر الشيخ علي المرهون
استذكر أهالي محافظة القطيف مآثر الشيخ علي المرهون في الذكرى السنوية السابعة عشرة لرحيله.
وسلط الشيخ عبدالغني آل عباس الضوء على إسهامات الفقيد العلمية والمجتمعية، خلال كلمة ألقاها الجمعة في مسجده بمحافظة القطيف.
أوضح الشيخ آل عباس أن الفقيد كرس حياته للإجابة عن استفسارات المجتمع الدينية في مختلف المواسم. مبينا أن جلوسه الدائم في زاوية المسجد لاستقبال المراجعين يعكس الدور الحقيقي للعالم في تبصير الناس.
وأكد أن استمرار الذكر الحسن للشيخ المرهون يجسد المضامين الدينية التي تعتبر العلماء أحياء بأفعالهم وتوجيهاتهم.
وأشار إلى أن وظيفة العالم الأساسية تكمن في تذكير الأفراد بالآخرة وحمل الأمانة الإلهية في بيان الحلال والحرام.
وتطرق الشيخ آل عباس إلى أهمية طرح الأسئلة بوصفها مفتاحاً للعلوم ومخرجاً من الجهل بالأحكام.
وحذر من التداعيات الخطيرة لترك الاستفسار، مستشهداً بحادثة تاريخية لوفاة مصاب بالجدري إثر تلقيه فتوى عامية خاطئة بالاغتسال بدلاً من التيمم.
ولفت إلى أن الفتاوى المبنية على الجهل تعد جناية صريحة في حق المستفتين.
وذكر أن السؤال الإيجابي يسهم في حفظ الأرواح وتصحيح العبادات، بخلاف الأسئلة التي تفتقر للمراعاة الزمنية وتسبب إزعاجاً للمسؤولين.
واستعرض مكانة العلم متناولاً سردية تاريخية لعابد افتقر للحكمة وتدني منزلته رغم كثرة عبادته، مقارنة بالمنزلة الرفيعة للعالم الذي ينفع مجتمعه.
وأضاف أن العلماء ينالون مراتب تقارب درجة النبوة نظير تفانيهم في تخليص الناس من حيرتهم.
وكشف عن المكانة الأخروية للعلماء المتصدين لخدمة المجتمع وتوجيه المستفيدين في المسائل الفقهية.
وخلص مقتبساً التوجيهات الدينية إلى أن ”العلماء باقون ما بقي الدهر“، مبيناً أن استمرار أثر الشيخ المرهون يجعله نموذجاً حياً للعالم الفاعل.

























