آخر تحديث: 28 / 6 / 2026م - 10:55 م

أمل طبي جديد.. بكتيريا الأمعاء تمهد للوقاية من السرطانات الهرمونية

جهات الإخبارية

كشفت مراجعة علمية حديثة ارتباطاً وثيقاً بين ميكروبات الأمعاء وتطور السرطانات المعتمدة على هرمون الإستروجين، كسرطاني الثدي وبطانة الرحم.

ويمهد هذا الاكتشاف الطبي لتطوير وسائل علاجية ووقائية جديدة للحد من الأورام.

وأوضح الباحثون في مجلة متخصصة بأبحاث الأغشية الحيوية والميكروبات أن العلاقة بين الجهاز الهرموني والبكتيريا تتجاوز مجرد إعادة تدوير الهرمونات.

وتشارك هذه الكائنات الدقيقة بفعالية في تنظيم التمثيل الغذائي والاستجابة المناعية والالتهابات.

وبينت المراجعة امتلاك بعض بكتيريا الأمعاء إنزيمات قادرة على تنشيط هرمون الإستروجين أو إضعافه.

ويؤدي هذا التفاعل إلى تغيير مستويات تعرض الجسم للهرمون بناءً على النظام الغذائي والأدوية والحالة الصحية للفرد.

وأشار الفريق العلمي إلى قدرة هذه الميكروبات على تحويل المركبات النباتية، كفول الصويا، إلى مواد شبيهة بالهرمونات الطبيعية. وينعكس هذا التحول مباشرة على نشاط مستقبلات الإستروجين داخل أنسجة الجسم ويغير طبيعة استجابتها.

وأكدت الدراسة وجود علاقة تبادلية بين الطرفين، حيث تؤثر التغيرات الهرمونية خلال البلوغ أو الحمل وانقطاع الطمث على تركيبة ميكروبات الأمعاء.

وفي المقابل، يسهم اختلال التوازن الميكروبي في تعزيز الالتهابات المزمنة المساعدة على نمو الأورام.

وشدد الباحثون على أن الأدلة الحالية تعتمد على التجارب المخبرية والملاحظات، ولم تُثبت بعد علاقة سببية مباشرة لدى البشر. ويستدعي اعتماد هذه النتائج في الممارسة الطبية إجراء تجارب سريرية واسعة النطاق لضمان سلامتها.

ويدرس العلماء حالياً أساليب علاجية تستهدف ميكروبات الأمعاء عبر البكتيريا النافعة والألياف ومثبطات الإنزيمات وزراعة الميكروبات.

وخلصت المراجعة إلى أن هذا المحور يمثل مجالاً واعداً لتطوير علاجات دقيقة للسرطانات الهرمونية في المستقبل.