آخر تحديث: 23 / 6 / 2026م - 10:38 م

الشيخ آل عمير: تدخلات غير المختصين تهدد استقرار الأسر.. واحذروا «المياعة الدينية»

جهات الإخبارية

دعا الشيخ محمد آل عمير إلى ضرورة اللجوء لذوي الاختصاص عند مواجهة الأزمات الاجتماعية والخلافات الزوجية، محذراً من التدخلات العشوائية.

جاء ذلك خلال محاضرته بمسجد الرسالة في محافظة القطيف مساء الليلة السابعة من محرم.

وحذر عمير من مغبة التدخل في المشكلات العائلية والزوجية دون امتلاك أدوات معرفية متخصصة.

وأكد أن هذه التدخلات العشوائية المبنية على غير علم قد تفسد العلاقات المعقدة أكثر مما تصلحها.

وطالب الأفراد بضرورة تأطير أنفسهم معرفياً بالعودة إلى المصادر الموثوقة والمختصين عند الشعور بنقص الخبرة في معالجة القضايا.

وبيّن أن الاعتذار عن التدخل في القضايا التي لا يتقنها الفرد يعد من علامات القوة النفسية والوعي المنهجي.

وانتقل الشيخ آل عمير في محاضرته التي حملت عنوان ”كيف أكون صلباً؟ العباس نموذجاً“، إلى تصحيح المفهوم الشائع حول الصلابة النفسية والدينية.

وأوضح أن الصلابة لا تعني التحجر أو الجمود ورفض التطور المستمر، بل تتمثل في امتلاك مرونة نفسية ومعرفية تقف على أرض ثابتة.

وطرح مفهوم ”الاستقامة المرنة“ كبديل موضوعي لما أسماه بـ ”المياعة الدينية“ أو التشدد الأعمى والتعصب.

وأشار إلى أن الانغلاق الفكري ورفض الاستماع للحجج يعد نوعاً من التشوه النفسي الذي لا يخدم الفرد أو المجتمع.

وحدد ركائز أساسية لبناء هذه الاستقامة، أبرزها امتلاك نفاذ البصيرة، والقدرة على ضبط النفس وقول ”لا“ أمام المغريات العاجلة والمشتتات.

ولفت إلى أن البصيرة النافذة تتشكل وتتطور عبر الجهد العلمي المنهجي، والممارسة العملية، والقرب الروحي من الله.

وشدد على أن القوة الحقيقية ليست مشروعاً فردياً أو حالة أنانية للانعزال، بل هي مشروع اجتماعي يهدف بالضرورة إلى دعم الآخرين وتوجيههم.

وأضاف: ”القائد الحقيقي هو من يوزع الأمل بين الناس ويشعر أهل الحاجة بأنه سند قوي وموثوق لهم“.

واستلهم الشيخ آل عمير في ختام محاضرته شخصية العباس بن علي - عليهما السلام - كنموذج تاريخي للصلابة المتكاملة ونفاذ البصيرة.

وأكد أن تضحيات العباس في واقعة عاشوراء تمثل أسمى درجات الثبات على المبدأ وتحمل المسؤولية الاجتماعية لتجاوز الأزمات الكبرى.