آخر تحديث: 23 / 6 / 2026م - 10:38 م

الشيخ أبو زيد يحذر من فخ الشعوذة الزوجية.. ويطالب باللجوء إلى مراكز الإرشاد الأسري

جهات الإخبارية

دعا الشيخ محمد أبو زيد إلى تبني المنهج النبوي والأساليب العلمية الحديثة في إدارة الخلافات الزوجية، محذراً من استمرار لجوء بعض المثقفين إلى السحر والمشعوذين لحل النزاعات.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في مجلس المقابي بمحافظة القطيف، مساء السابع من شهر محرم لعام 1448 هـ، حيث تناول أبعاد العلاقات الزوجية وطرق استقرارها.

وانتقد الشيخ أبو زيد بشدة لجوء بعض المتعلمين وأصحاب الشهادات العليا إلى طرق الشعوذة والطلاسم لحل النزاعات الأسرية، واصفاً هذه الممارسات بالأساليب التي لا يقرها الدين أو العقل.

وشدد على ضرورة اللجوء إلى المؤسسات المتخصصة في الإرشاد الأسري عند نشوب الخلافات.

وأشاد في هذا الصدد بجهود مركز ”البيت السعيد“ بإشراف الشيخ صالح آل إبراهيم، وجمعية ”مودة ورحمة“، لدورهما البارز في تقديم الدورات للمقبلين على الزواج واحتواء المشاكل المستعصية.

وأوضح أن السيرة النبوية قدمت نموذجاً واقعياً لإدارة الخلافات، مستشهداً بما ورد في سورة التحريم حول طبيعة الحياة في بيت النبوة الذي ضم تسع زوجات.

وبيّن أن حياة النبي محمد - ﷺ - تعد كتاباً مفتوحاً يقدم دروساً عملية في كيفية إدارة الخلافات دون إخفاء، مؤكداً أن تميز الأخلاق النبوية يتجسد بوضوح داخل محيط الأسرة.

ولفت إلى أن وجود التباين في وجهات النظر داخل الأسرة يعد أمراً طبيعياً ولا يهدد استقرارها، إذا أُدير بوعي كامل وحُلَّت المشاكل بشكل جذري بعيداً عن المسكنات المؤقتة.

وأشار إلى أن بناء مؤسسة الأسرة ليس مجرد ارتباط جسدي، بل هو محطة للارتقاء الإنساني تنقل الفرد من الأنانية المنغلقة إلى آفاق المسؤولية والتعاطف، مستنداً في ذلك إلى رؤى علماء الاجتماع والتربية.

وحذر من تأثير بعض وسائل الإعلام غير المسؤولة التي تصور تحمل المسؤوليات الأسرية كعبء يثقل كاهل الأفراد، مبيناً أن هذا التوجه يساهم بشكل مباشر في عزوف الشباب والشابات عن الزواج.

ودعا الأزواج الجدد إلى التزود بالثقافة الفقهية والمهارات النفسية والانخراط في دورات الذكاء العاطفي لضمان استقرار ونجاح الحياة الزوجية.