آخر تحديث: 21 / 6 / 2026م - 4:43 م

الشيخ العوامي: العقائد لا تُبنى على التقليد بل على البرهان العقلي

جهات الإخبارية

أكد الشيخ فيصل العوامي حتمية الاعتماد على البرهان العقلي واليقين المطلق في إثبات القضايا العقدية الكبرى، رافضاً الاكتفاء بالتقليد أو الظن.

جاء ذلك خلال محاضرته في الليلة الخامسة من شهر محرم الحرام بجامع الرسول الأعظم بصفوى.

أوضح الشيخ العوامي أن البحث في الفقه يقبل الظن المعتبر والتقليد، بينما تشترط أصول الاعتقاد تحصيل العلم القطعي والاجتهاد الشخصي.

وأشار إلى أن الانتماء للمدرسة الإسلامية يتطلب عقولاً متقدة تبني متبنياتها على بحث ونظر عميقين.

وكشف عن المنهج القرآني المتبع في البحث العقدي، مبيناً أنه يعتمد على الانتقال من يقين أصغر إلى يقين أكبر.

وحذر من التوقف عند مرحلة الشك، واصفاً إياه بالمحفز للبحث وليس منتجاً لليقين بحد ذاته.

ولفت إلى الآثار النفسية للشكوك، مؤكداً أن البقاء في دائرة الارتياب يولد اضطراباً نفسياً مستمراً.

وأضاف أن اصطياد اليقينيات والتوقف عندها يمنح النفس السكينة والاطمئنان اللازمين للارتقاء الفكري.

وفصّل مسارات إثبات القضايا الدينية، موضحاً أن الأصول الكبرى كالتوحيد تثبت بالبراهين العقلية المجردة قبل الاستناد للنصوص الشرعية.

وبيّن في المقابل أن التفاصيل العقدية الجزئية تعتمد بشكل أساسي على الدليل النقلي والنصوص الثابتة.

ودعا الشيخ العوامي أصحاب التخصصات العلمية الحديثة كالفيزياء والكيمياء والطب لتوليد أدلة واقعية ملموسة تدعم القضايا العقدية.

وشدد على أن مسؤولية العصر الحالي تحتم على كل متخصص توظيف مجاله لتعزيز اليقين الديني وابتكار براهين معاصرة.