الشيخ أبو زيد يهاجم مروجي الأوراد غير الموثقة.. ويدعو لتنقية الموروث
هاجم الشيخ محمد أبو زيد مروجي الأوراد والطقوس الدينية المختلقة، معتبراً أنهم ”يبيعون الوهم“ للمستفيدين، ودعا إلى ترسيخ الوسطية في العمل والعبادة، وإدارة الاختلافات المجتمعية بإنصاف.
وأكد الشيخ أبو زيد، خلال حديثه في الليلة الخامسة من شهر محرم الحرام وذلك في مجلس سعيد المقابي بمحافظة القطيف، أن اختلاق أرقام محددة لأدعية غير مسندة شرعياً بحجة قضاء الحوائج المتعسرة دون أسانيد شرعية، يعد استغلالاً صريحاً لحاجة الناس.
واعتبر هذه الممارسات بيعاً للوهم للمستفيدين، مشدداً على أهمية الاعتماد على المصادر الدينية الموثوقة كالقرآن الكريم ونهج البلاغة والصحيفة السجادية، والابتعاد عن التكلف الذي ينفّر الناس من الدين.
وأشار إلى أن منهج الاعتدال يمثل الإطار الحاكم لحياة الفرد، مبيناً رفضه القاطع للمبالغات التي ترفع الرموز الدينية فوق منزلتهم، ومحذراً من أي توجهات تمس بثوابت العقيدة.
وشدد على ضرورة تنقية الموروث من التحريف، والرجوع إلى العلماء المعتدلين القادرين على تقديم المنهج الإسلامي بصورته السمحة والواعية بعيداً عن التكلف والغلو.
وعلى صعيد العلاقات الإنسانية، طالب الشيخ أبو زيد بضرورة التجرد والإنصاف عند التعامل مع المخالفين، سواء في التوجهات الفكرية أو الانتماءات الرياضية والمجتمعية.
وشدد على أهمية التقييم الموضوعي للآخرين، محذراً من الانحياز العاطفي الذي يرفع المحبين ويقصي المخالفين بصورة تلغي قيم العدالة والتعايش، ومستشهداً بجهود الباحثين في تأصيل العلاقة الإيجابية مع «الآخر».
وفي الجانب المعيشي، انتقد الشيخ أبو زيد بشدة ثقافة العمل لساعات طويلة تصل إلى 16 ساعة يومياً.
واعتبر هذا السلوك تدميراً للاستقرار الأسري، ومصادرة صريحة لحقوق العائلة والأصدقاء تحت ذريعة الانشغال المهني وتأمين المستقبل المادي.
ودعا إلى تقسيم يوم الفرد بإنصاف، بحيث لا تتجاوز ساعات العمل ثلث اليوم، ليُخصص الوقت المتبقي للأسرة والمناشط الاجتماعية والروحية.
وأوضح أن السعي المعتدل لطلب الرزق وفق التنظيمات السليمة لا يضيع الفرص الوظيفية أو الاستثمارية، بل يضمن للمجتمع تحقيق التوازن النفسي والمادي.













