آخر تحديث: 19 / 6 / 2026م - 3:01 م

الاستشاري الزويد: لا توقفوا الحديد للأطفال بمجرد تحسن الهيموغلوبين

جهات الإخبارية

حذر استشاري طب الأطفال والحساسية الدكتور حجي الزويد، من التوقف المبكر عن إعطاء مكملات الحديد للأطفال بمجرد تحسن الهيموغلوبين، مؤكداً ضرورة الاستمرار العلاجي لأشهر لضمان عدم انتكاسة المريض وعودة فقر الدم.

وأوضح الزويد أن تحسن قراءات تحليل الدم خلال الأسابيع الأولى لا يمثل شفاءً تاماً.

وبيّن أن الحالة الطبية تستدعي مواصلة تناول مكملات الحديد لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر إضافية، وقد تطول المدة بحسب الحالة

وأشار إلى تساؤلات الآباء والأمهات المستمرة حول مبررات استكمال الخطة العلاجية رغم إيجابية النتائج الأولية.

وأكد أن القاعدة الطبية تُلزم بالاستمرار لإعادة بناء مخازن الحديد في الجسم وتعويض النقص بشكل جذري.

وكشف الاستشاري أن مسار علاج فقر الدم يمر بمرحلتين أساسيتين، تتركز الأولى في تصحيح فقر الدم الفعلي.

وتعتمد هذه المرحلة على استخدام الجسم للحديد لإنتاج كريات دم حمراء جديدة، مما يرفع الهيموغلوبين تدريجياً.

ولفت إلى أن هذه الاستجابة الأولية تسهم في تحسن الأعراض السريرية المصاحبة للمرض.

وتشمل هذه التحسنات زوال الشحوب، وتراجع التعب، واستعادة الطفل لشهيته الطبيعية خلال الأسابيع الأولى من التدخل الطبي.

وأضاف أن المرحلة الثانية تتمحور حول إعادة تعبئة مخزون الحديد الداخلي المعروف ب «الفيريتين».

وحذر من إيقاف العلاج مبكرًا، رغم اعتدال الهيموغلوبين، يترك هذا المخزون منخفضاً، مما يمهد لعودة المرض سريعاً.

وشدد على أن مواصلة الجرعات تهدف حصراً إلى تعويض النقص بصورة شاملة داخل الكبد ونخاع العظم.

وأوضح أن هذا الإجراء الوقائي يقلص احتمالات تكرار الإصابة بفقر الدم في المستقبل.

وفي تبسيط دقيق للآلية الطبية، شبّه الزويد جسد الطفل بخزان المياه، حيث يمثل ارتفاع الهيموغلوبين عودة جريان الماء في الأنابيب.

وأكد أن الاستمرار في العلاج يعادل ملء الخزان الاحتياطي لضمان استقرار الإمدادات وعدم نضوبها.

وبيّن أن المرضى يلحظون ارتفاعاً في مستويات الهيموغلوبين عادة خلال أربعة إلى ثمانية أسابيع.

واستدرك بأن استكمال تعبئة مخازن الحديد يتطلب نحو ثلاثة أشهر إضافية، بناءً على شدة النقص والتقييم الطبي.

وأكد على أن تحسن نتائج التحاليل المخبرية لا يمثل ضوءاً أخضر لإنهاء العلاج.

وشدد على أن الالتزام بالمدة الموصى بها يُعد الركيزة الأساسية لنجاح الخطة العلاجية واستدامة صحة الطفل.