سماء الحب
أتاك حديث غاشيتي؟ (وهل تنبيك) أخباري؟
أمن تيهي ومن جزعي.. أرتل آي أشعاري؟
أيا عين الهوى العذراء.. فانبجسي بأذكاري
ويا نِعم الهدى الآلاء.. لا غُيبتي في غارِ
.
.
وجدت برائع الأغصان تفرع فيها أزهاري
وهمتُ بآخر الشطان.. سرب الطير.. نواري
سراب يحسب الظمآن، ماءًا بين أحجار
.
.
شفيفٌ حلمي المؤود.. في قلبي وأوتاري
حزينٌ صوتي المفقود.. يا آناء أسحاري
تسف الريح قافيةً في همس الدنا الذاري
.
.
كئيبٌ ليلي المفؤود.. تهوي فيه أقماري
لتسجر في حنايا الروح بحراً من لظى النار
لهيبٌ العمر آلمني.. وشردَّ كل أطياري
.
.
أعود لأسكب الأبيات من كأس النوى الجاري
وأرجم كل شيطان مريد.. شهب أنواري
برانا الله ترياقاً، ومن أقداس أسرارِ
.
.
ذرانا الرب في الأصلاب أخياراً لأخيارِ
سماءٌ الحب فطرتنا، نهرٌ بالضيا جاري
وطينُ الطهر نشأتنا.. وميعادٌ لأقداري
.
.
فلا الدنيا لنا وطنٌ ولا سميتها داري
ولا عجب بها عوزي، ولا إقتار إعساري
ولا يسع السما بشرٌ .. أتوق لوهج أسفاري
.
.
إذا ساءت ظنون الخلق، لذنا في حمى الباري
سحابُ النور مبدؤنا.. فمن طُهرٍ لأطهارِ
صفت أرواحنا ولهاً.. إلى جنات أبرار..
إلى جنَّات أبرار













