آخر تحديث: 11 / 6 / 2026م - 8:30 م

أنديز ليس كورونا.. العلم يحسم الجدل ويطمئن بشأن العدوى البحرية

جهات الإخبارية

استبعدت دراسة علمية حديثة تحول فيروس أنديز إلى تهديد وبائي عالمي مشابه لجائحة كورونا، مبددة المخاوف المثارة عقب تسجيل إصابات على سفينة ”إم في هونديوس“ خلال مايو 2026 لتباين آلية الانتشار.

وأوضح الباحثون في الدراسة أن الفيروسين يختلفان جوهرياً في طبيعة الانتقال، حيث يعتمد انتقال أنديز أساساً على استنشاق البشر لجزيئات ملوثة بمخلفات القوارض المصابة.

وأكد العلماء أن انتقال العدوى بين الأشخاص يُعد أمراً نادراً ومحدوداً للغاية، خلافاً للانتشار السريع لفيروس كورونا عبر الرذاذ والهباء التنفسي داخل المجتمعات والأماكن المغلقة.

وكشفت المقارنات العلمية أن فترة حضانة فيروس أنديز تمتد إلى ستة أسابيع بمتوسط يبلغ 20 يوماً، بينما تتراوح فترة الحضانة لمتحورات كورونا الحديثة بين ثلاثة وخمسة أيام فقط.

ولفتت الدراسة إلى تركز الفيروس في دم المصاب وتضاؤل وجوده في اللعاب والإفرازات التنفسية، مما يحد بشدة من فرص انتقاله عبر الهواء بين البشر.

واستشهد الخبراء بتفشٍ محدود سابق سُجل في الأرجنتين، حيث اقتصرت العدوى البشرية على المخالطين المباشرين والشركاء المقربين، دون إحداث سلاسل انتشار واسعة النطاق.

وتعتمد الفِرَق الطبية في تشخيص فيروس أنديز على فحوص الدم الجزيئية والاختبارات المصلية، في حين يرتكز تشخيص كوفيد -19 بشكل أساسي على عينات الجهاز التنفسي العلوي.

وأشارت النتائج إلى بطء التطور الجيني لفيروس أنديز وارتباطه جغرافياً بأنواع القوارض الحاملة له، دون تسجيل أي طفرات تعزز قدرته على الانتقال والتكيف البشري.

وصادقت منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها على هذه المعطيات، مؤكدين في تقييماتهم أن الفيروس يمثل خطراً منخفضاً على عامة السكان.

وشدد الخبراء على ضرورة تركيز الاستجابة الصحية في العزل وتتبع المخالطين والتحقيق البيئي، محذرين من المبالغة في عقد مقارنات غير دقيقة تثير الهلع بين الجمهور.