آخر تحديث: 6 / 6 / 2026م - 9:19 م

استشاري: 80% من خطة علاج القولون العصبي تعتمد على التغذية ونمط الحياة

جهات الإخبارية

أكد استشاري التغذية السريرية الدكتور عبدالعزيز العثمان، أن متلازمة القولون العصبي تُصنف كعرض صحي لا كمرضٍ بذاته، مشدداً على أن انتشارها الملحوظ يعود إلى عمليات التشخيص غير الدقيقة أو تلقي الرعاية لدى غير المختصين.

وأوضح الدكتور العثمان أن القولون العصبي يُعد إشارة يرسلها الجسم لوجود خلل ما، لافتاً إلى ضرورة مراجعة طبيب الباطنية كخطوة أولى لاستبعاد المسببات العضوية، مثل التهابات الجهاز الهضمي أو حساسية القمح ”السيلياك“، قبل إقرار التشخيص النهائي.

وذكر الاستشاري أن 80% من الخطة العلاجية تعتمد بشكل جوهري على التخصصات المرتبطة بنمط الحياة والتغذية والجهاز الهضمي.

وأشار إلى أن بعض الحالات قد تستدعي دعماً إضافياً عبر العلاج السلوكي أو النفسي للتعامل مع التوتر والقلق أو الاكتئاب المصاحب للأعراض.

وبيّن الدكتور العثمان أن الفوارق الفردية بين المرضى تجعل من الصعب تعميم خطة علاجية واحدة، مؤكداً أن التشخيص الدقيق يمثل نصف طريق الشفاء، حيث يحدد من خلاله النظام الغذائي ونمط الحياة الأمثل لكل حالة على حدة.

وفي الشأن الغذائي، حذر الاستشاري من تناول أطعمة ومشروبات تزيد من تهيج الجهاز الهضمي، مبيناً أن البصل والثوم والفول والمقليات والسكريات والحلويات تعد من أبرز المحفزات.

ونصح بتجنب المشروبات الغازية والكافيين كالقهوة والشاي، وبعض منتجات الألبان، إضافة إلى خضروات معينة مثل الملفوف والزهرة للأشخاص الذين يبدون حساسية تجاهها.

وشدد الدكتور العثمان على أهمية تنظيم مواعيد الوجبات وتناول الطعام في بيئة هادئة، مع ضرورة مضغ الطعام بشكل جيد لتعزيز عملية الهضم وتقليل الغازات.

وأوصى بالالتزام بنمط حياة صحي يعتمد على الأغذية الطازجة والمتوازنة وتوزيع الوجبات بانتظام، معتبراً السهر وقلة النوم من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

واختتم الاستشاري بالتأكيد على أن السيطرة على القولون العصبي تتطلب تكاملاً بين التشخيص السليم، والنظام الغذائي المناسب، والنشاط البدني، والتحكم في الضغوط النفسية، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المرضى.