شارع الرياض بين السلامة وخطر المنعطفات
تعد المنعطفات الخطيرة بصمة أخطاء هندسية لم تُراعَ فيها أصول السلامة المرورية في هندسة مشاريع الطرق، والسرعة الزائدة والانشغال بغير الطريق باستخدام الجوال واحدة من أكثر مسببات الحوادث المميتة على الطرق في العالم، وشارع الرياض في جزيرة تاروت المعروف لدى الأهالي بشارع الموت ليس بعيدًا عن تلك الأخطاء.
يمتد شارع الرياض الذي يربط جزيرة تاروت بالقطيف بمسافة 5 كيلومترات، لكنه يفتقر للكثير من مقومات السلامة المرورية، حيث يعاني السكان ومستخدمو الطريق من منعطفات خطيرة على امتداده، ومعاناة تتفاقم يوميًا مع إشارة الجسر التي تنظم خروج مئات السيارات من جزيرة تاروت إلى شارع الخليج، حيث إنه الشريان الرئيسي الذي يسلكه الموظفون والعمال وطلاب المدارس والجامعات الخارجون من جزيرة تاروت.
تعتبر الطرق الرئيسية من أهم ظواهر التنظيم العمراني للمدن ودلالة من دلالات جمالها، لكن ماذا لو كانت هذه الطرق تشكل خطرًا يوميًا على السائقين؟ وهنا أتساءل: كيف أن شارع الرياض الذي يربط محافظة القطيف بجزيرة تاروت بدأ بأربعة مسارات من نقطة نهاية جسر شارع الرياض مرورًا بمخطط الشاطئ، لكنه أصيب بالإعاقة في نهايته! وتحول إلى مسارين بمنحنيات ملتوية ومنعطفات خطيرة تراها كلما اتجهت شرقًا إلى جزيرة تاروت؟
السرعة الزائدة والتيهان باستخدام الجوال هما من أخطر مسببات الحوادث المرورية المميتة، وبسببهما حوادث السيارات على الطرق لا تزال تحصد الأرواح كل يوم بلا رحمة، فما أن تجلس في مجلس أو في مقهى أو في أي مكان آخر إلا وتسمع بأن فلانٌ من الناس توفي، وفلانٌ من الناس يرقد في المستشفى، وعندما تسأل عن السبب يأتيك الجواب بأنه حادث مروري!
يمكننا تفادي الحوادث المرورية أو الحد من مخاطرها من خلال: الالتزام بالسرعة المحددة للطريق وتجنب السرعة الزائدة، وعدم استخدام الجوال أو كتابة الرسائل أثناء القيادة، وترك مسافة كافية بينك وبين السيارة التي أمامك لتفادي الوقوف أو الاصطدام المفاجئ، والتواصل مع السائقين على الطريق باستخدام إشارات الانعطاف قبل تغيير المسار أو الالتفاف بوقت كافٍ.
ختامًا: نتمنى السلامة للجميع، وأن تكون عقولنا حاضرة أثناء قيادتنا للسيارة لا أجسادًا تائهة، حتى نعبر المنعطفات الخطيرة بسلام؛ إذ ربما تكون سببًا للحوادث المرورية المميتة.













