آخر تحديث: 5 / 6 / 2026م - 5:26 م

الشيخ الصفار ناعياً المرجع الفياض: فقدنا علماً فقهياً تميّز بالشجاعة واحترام الرأي الآخر

جهات الإخبارية

نعى الشيخ حسن الصفار، المرجع الديني البارز الشيخ محمد إسحاق الفياض، الذي وافته المنية في مدينة النجف عن عمر ناهز 96 عاماً، مشيداً بمسيرته الفقهية الاستثنائية ومنهجه الداعي لاحترام الرأي الآخر.

وأعرب الشيخ الصفار في بيان تعزية أصدره تزامناً مع الاحتفاء بذكرى «عيد الغدير»، عن حزنه العميق لرحيل أحد أبرز أعلام الحوزة العلمية، مؤكداً أن فقده يمثل خسارة كبرى للمجتمع الديني.

وأشاد بالسمات العلمية للمرجع الراحل، مبيناً أنه تميز بالاجتهاد البحثي، والإخلاص في استنباط الأحكام الشرعية، والشجاعة في إعلان آرائه الاجتهادية وإن خالفت الرأي السائد والمشهور.

ولفت إلى تمتع الفقيد بدرجة عالية من التقوى والتواضع، واحترامه العميق للآخرين، ورفضه القاطع لاتهام الناس في أديانهم أو التشكيك في عقائدهم لمجرد الاختلاف الفكري.

وكانت الحوزة العلمية في مدينة النجف، والمكتب الرسمي للمرجع الراحل، قد أعلنا نبأ وفاته إثر تراجع ملحوظ في حالته الصحية خلال الآونة الأخيرة.

ويُصنف الشيخ الفياض كأحد كبار مراجع التقليد في الأوساط الشيعية، ومن أبرز علماء الحوزة العلمية، حيث يُعد مرجعاً رئيسياً للمقيمين في النجف بعد المرجع الأعلى السيد علي السيستاني.

يُذكر أن المرجع الراحل وُلد في محافظة غزني بأفغانستان عام 1930 م، وينحدر من عائلة تنتمي لقومية الهزارة، قبل أن يغادر مسقط رأسه متوجهاً إلى العراق مطلع الخمسينيات الميلادية.

واستكمل الشيخ الفياض دراساته الدينية المتعمقة في النجف، متتلمذاً على يد كبار العلماء وفي طليعتهم المرجع الراحل السيد أبو القاسم الخوئي، ليبرز لاحقاً كأحد أهم أساتذة مرحلة «البحث الخارج» في مجالي الفقه والأصول.