للنساء فقط.. احذري التوتر والوزن الزائد لحماية قلبك بعد منتصف العمر
كشفت دراسة أمريكية حديثة أجراها مركز سيدارز سيناي الطبي بولاية كاليفورنيا، أن النساء يتعرضن لارتفاع أسرع في ضغط الدم مقارنة بالرجال بعد انقطاع الطمث، نتيجة عوامل هرمونية وجينية، داعية لتخصيص استراتيجيات العلاج.
وأوضح الباحثون في الدراسة المنشورة بمجلة ”npj Cardiovascular Health“، أن اضطرابات ضغط الدم تظل من أبرز مسببات أمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي. لافتين إلى أن الأساليب العلاجية الحالية لا تزال تعتمد على مقاربات عامة تتجاهل الفروق البيولوجية بين الجنسين.
وبيّن التقرير الطبي، وفقاً لموقع ”نيوز ميديكال“، أن النساء يتمتعن بمستويات ضغط منخفضة خلال سنوات الإنجاب، بفضل هرموني الإستروجين والبروجستيرون الداعمين لاسترخاء الأوعية الدموية وتنظيم توازن الصوديوم. مضيفاً أن تراجع هذه الحماية الطبيعية مع التقدم في العمر يؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم.
وأشار الفريق البحثي إلى أن الجينات تلعب دوراً بارزاً، إذ يسهم الكروموسوم ”X“ في الحفاظ على استقرار ضغط الدم.
وفي المقابل، ترتبط خصائص الكروموسوم ”Y“ لدى الرجال بتنشيط أنظمة هرمونية قد ترفع ضغط الدم.
وأكدت الدراسة أن النساء أكثر حساسية للضغوط النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل والأعباء الأسرية والمالية، مما ينشط الجهاز العصبي ويرفع الضغط تدريجياً.
وحذر من أن التوتر المزمن، والوزن الزائد، والأطعمة المصنعة تسهم بصورة كبرى في زيادة المخاطر لدى النساء الأكبر سناً.
وشدد الباحثون على ضرورة بناء مستقبل علاج ضغط الدم على استراتيجيات مخصصة تراعي العمر، والجنس، والحالة الهرمونية، والعوامل البيئية لكل مريض.
ولفتوا إلى أن بعض العلاجات الهرمونية، كالإستروجين الفموي بعد سن اليأس، قد ترفع ضغط الدم، بينما يعد الاستخدام عبر الجلد خياراً أقل خطورة.
وخلصت الدراسة إلى أن الفروق البيولوجية يجب أن تصبح ركيزة أساسية في خطط الوقاية والعلاج. داعية إلى تطوير إرشادات صحية دقيقة لحماية القلب وتحسين مستوى الصحة العامة عالمياً.













