3 محاور لمكافحة التطرف فكرياً وإعلامياً ورقمياً
نشرت الجريدة الرسمية ”ام القرى“ النظام الأساس للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف ”اعتدال“ والذي سيحل محل النظام الأساسي للمركز الموافق عليه بالأمر الملكي رقم ”أ/216“ بتاريخ 1438/8/24 هـ. حيث شدد النظام على ضرورة تقديم محتوى إعلامي متخصص يشجع على التعايش السلمي ونبذ الفكر المتطرف، تعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال والتعايش المشترك.
ويؤسس النظام الجديد لمرحلة متقدمة من العمل المؤسسي للمركز، عبر تحديد أهدافه واختصاصاته وصلاحيات مجلس إدارته وآليات تمويله وإدارته، بما يعزز من مكانته كمنصة دولية متخصصة في مكافحة الفكر المتطرف، ويمنحه أدوات أوسع للتحرك محليًا ودوليًا.
وبحسب النظام الأساس، يهدف المركز إلى مواجهة الفكر المتطرف وتفنيده والتصدي لأنشطته ومنع الانتماء إليه أو التعاطف معه أو المشاركة في أنشطته بأي صورة، وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسية تشمل المحور الفكري، والمحور الإعلامي، والمحور التقني الرقمي.
وفي المحور الفكري، يعمل المركز على استشراف مسببات الفكر المتطرف، وتحصين الفئات المستهدفة منه، إلى جانب تفنيد الأفكار المتطرفة ودحضها، وبيان مخاطرها على المجتمعات والدول، فضلًا عن التعريف بالأطر التشريعية ذات الصلة بمحاربة الفكر المتطرف.
أما المحور الإعلامي، فيركز على إنتاج محتوى إعلامي متخصص يدعم التعايش السلمي ويرسخ قيم الاعتدال، مع تحليل واقع الفكر المتطرف وأساليب استقطاب الشباب، وتكثيف برامج الاعتدال الفكري عبر مختلف وسائل الاتصال الجماهيري.
وفي الجانب التقني الرقمي، يتولى المركز الحد من عمليات الاستقطاب والتجنيد والتمويل التي تمارسها التنظيمات المتطرفة عبر الإنترنت، إلى جانب تتبع الأدوات والأساليب الرقمية المستخدمة في نشر التطرف، ورصد خطاب الكراهية والعمل على إزالته من المنصات الرقمية، بما يعزز بيئة إلكترونية أكثر أمانًا واستقرارًا.
ومنح النظام المركز صلاحيات موسعة لتحقيق أهدافه، شملت اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لرصد الفكر المتطرف ومواجهته وتحليل أدوات التجنيد والاستقطاب، بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة داخل المملكة ونظيراتها في الدول الأخرى والمنظمات الدولية.
خوّل النظام المركز إعداد الدراسات والأبحاث والإحصاءات المرتبطة بنشاطه ونشرها بالتعاون مع المراكز البحثية المتخصصة محليًا ودوليًا، إضافة إلى تنظيم المنتديات والمؤتمرات والندوات وجلسات العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بمكافحة الفكر المتطرف.
ومن بين الصلاحيات الجديدة كذلك، مراجعة الأنظمة ذات العلاقة واقتراح التعديلات اللازمة عليها، إلى جانب إبرام مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون مع الجهات الحكومية والهيئات والمنظمات الدولية لتوحيد الجهود وتعزيز التنسيق العالمي في هذا الملف.
ونص النظام على أن يكون للمركز مجلس إدارة لا يقل عدد أعضائه عن سبعة أعضاء، يتم تعيين رئيسه وأعضائه وإعفاؤهم بأمر ملكي، وتكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
ويعد المجلس السلطة العليا المشرفة على شؤون المركز، ويتولى رسم السياسات العامة وإقرار الخطط والبرامج والهيكل التنظيمي، واعتماد اللوائح المالية والإدارية، ومتابعة الأداء العام للمركز.
منح النظام المجلس صلاحيات استراتيجية تشمل الموافقة على تأسيس أو امتلاك شركات تابعة داخل المملكة أو خارجها، وإنشاء مؤسسات غير ربحية وكيانات قانونية وأوقاف تخدم أهداف المركز، إضافة إلى فتح فروع ومكاتب دولية بما يدعم التوسع الخارجي للمركز ويعزز حضوره العالمي.
ويمتلك المجلس كذلك صلاحية إقرار الميزانية السنوية والحسابات الختامية، واعتماد سياسات تنمية الموارد والاستثمار، وتعيين مراجع حسابات خارجي ومراقب مالي داخلي، فضلاً عن قبول الهبات والتبرعات والمنح والأوقاف من داخل المملكة وخارجها وفق الأنظمة المعمول بها.
وحدد النظام آلية عمل مجلس الإدارة، حيث يعقد المجلس اجتماعاته أربع مرات سنويًا على الأقل، مع إمكانية عقد اجتماعات إضافية عند الحاجة، كما أجاز عقد الاجتماعات والتصويت عن بُعد باستخدام الوسائل التقنية الحديثة.
وأجاز كذلك تمرير القرارات بين الأعضاء في الحالات المستعجلة، شريطة موافقة الأغلبية عليها، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات والتحديات الطارئة.
وأكد النظام أهمية الحوكمة والسرية، حيث ألزم أعضاء المجلس بعدم إفشاء أسرار المركز أو المعلومات التي يطلعون عليها بحكم عضويتهم.
ونص النظام على تعيين رئيس تنفيذي للمركز بقرار من مجلس الإدارة، يتولى إدارة الشؤون التنفيذية للمركز، واقتراح السياسات وخطط العمل والبرامج، ومتابعة تنفيذها بعد اعتمادها، إلى جانب الإشراف على إعداد اللوائح الإدارية والمالية، بما يضمن سير العمل التنفيذي وفق الأهداف الاستراتيجية للمركز.
وأكد النظام أن موارد المركز تخصص حصريًا لتحقيق أهدافه، وتتكون من الإعانات الحكومية، والتبرعات والهبات والمنح والأوقاف، وإيرادات الأنشطة ذات العائد المالي، إضافة إلى عوائد الاستثمارات وأي موارد أخرى يقرها المجلس.
أجاز للمركز فتح حسابات مصرفية داخل المملكة وخارجها، خاصة بفروعه ومكاتبه الدولية، بما يعزز مرونته المالية وقدرته على إدارة موارده بكفاءة.
ونص النظام أيضًا على بدء السنة المالية للمركز في الأول من يناير من كل عام، مع إلزامه بإمساك سجلات مالية وإدارية دقيقة وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، مع إخضاعها لمراجعة سنوية من قبل مراجع حسابات مرخص.













