آخر تحديث: 21 / 5 / 2026م - 6:20 م

”البيئة“ تعتمد البصمة الوراثية لـ 4176 مورداً نباتياً لتعزيز الأمن الغذائي

جهات الإخبارية

اعتمدت وزارة البيئة والمياه والزراعة البصمة الوراثية لـ 4,176 مورداً نباتياً، ضمن مبادرة ”الهوية التعريفية للمحاصيل“، في خطوة نوعية لتعزيز الأمن الغذائي المستدام، وحوكمة الموارد الوراثية النباتية، وحمايتها علمياً وسيادياً في المملكة.

وأكد مدير عام ”مركز البذور والتقاوي وبنك الأصول الوراثية النباتية“ بالوزارة، الدكتور ناصر المري، أن المبادرة تمثل ركيزة أساسية في مسار التحول الرقمي الزراعي، وتجسد توجهات رؤية المملكة 2030 نحو إثبات الملكية الفكرية والحقوق السيادية للمملكة على مواردها النباتية الوطنية.

وأوضح الدكتور المري أن المبادرة ترتكز على منظومة تقنية متكاملة، تمنح كل مورد نباتي بصمة وراثية وسجلاً رقمياً مرتبطاً برمز استجابة سريع ”QR Code“، إلى جانب إعداد بطاقة فنية لكل مورد تتضمن بياناته المورفولوجية والإنتاجية، وربطها عبر منصة ”نما“ لتوحيد البيانات ومنع تشتت المسميات، بما يضمن حوكمة تداول البذور والشتلات.

وأشار إلى أن المبادرة تسهم في دعم برامج التحسين الوراثي للمحاصيل، وتمكين مراكز الأبحاث من استنباط سلالات نباتية أكثر قدرة على التكيف مع الظروف المناخية ومقاومة الأمراض، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي عبر الانتقال من أساليب الحفظ التقليدي للبذور إلى التشغيل الميداني الذي يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز استدامة القطاع.

وأضاف أن ”الهوية التعريفية للمحاصيل“ تشكل مرجعية علمية مهمة لدعم برامج التشجير الوطنية، من خلال توفير بيانات دقيقة للأصناف النباتية الاقتصادية والطبيعية، بما يخدم مبادرات كبرى مثل ”السعودية الخضراء“ وجهود مكافحة التصحر، إلى جانب دعم الاستثمار في النباتات الطبية والعطرية ذات القيمة الاقتصادية العالية.

وتفصيلاً، بيّن الدكتور المري أن قاعدة البيانات الوطنية للمبادرة وثّقت حتى الآن 3,133 من المحاصيل الحقلية مثل القمش والشعير والسمسم والذرة الرفيعة والدخن، و 434 صنفاً من الخضروات الواعدة والمقاومة للأمراض للزراعة في البيئات المحمية والمكشوفة.

ولفت إلى توثيق 294 مورداً من المحاصيل البستانية والفاكهة، أسهمت في إنتاج 50,000 شتلة معتمدة لدعم المزارعين، فصلاً عن رصد 246 مورداً من نباتات المراعي والغابات لدعم مشاريع التشجير، و 69 مورداً من النباتات الطبية والعطرية لفتح آفاق جديدة للاستثمار الصناعي والتجاري.

وشدد المري في ختام تصريحه على أن المركز يواصل جهوده في تطوير أدوات التقنية الحيوية والبصمة الوراثية، بما يعزز إدارة الموارد الوراثية النباتية، ويحفظ التنوع الحيوي الزراعي، ويدعم مستهدفات التنمية المستدامة والأمن الغذائي الوطني.