غرامات يومية ومنع سفر.. نظام التنفيذ الجديد يحاصر المماطلين ويُسرّع استيفاء الحقوق
غرامات يومية ومنع سفر.. نظام التنفيذ الجديد يحاصر المماطلين ويُسرّع استيفاء الحقوق
غرامات يومية ومنع سفر.. نظام التنفيذ الجديد يحاصر المماطلين ويُسرّع استيفاء الحقوق
أقر مجلس الوزراء نظام التنفيذ الجديد في صيغة تشريعية موسعة، تهدف إلى إعادة هيكلة آليات استيفاء الحقوق عبر منح المحاكم صلاحيات شاملة للإشراف وتفعيل الحجز الفوري. واعتمد النظام حزمة أدوات ردعية غير مسبوقة تشمل الغرامات المالية اليومية، والمنع من السفر، والملاحقة الدقيقة لمحاولات إخفاء الأصول.
وأوضح النظام مسار الإجراءات الجديد، مبيناً أنه بمجرد استيفاء السند لشروطه، يُصدر أمر التنفيذ ويُبلغ به المدين فوراً. ولضمان عدم تعطيل الإجراءات، أقر النظام آلية الإعلان البديل في حال تعذر التبليغ الشخصي، مع سريان الأثر القانوني من تاريخ الإعلان.
وفرضت التشريعات الإفصاح كالتزام نظامي صارم، ملزمة المدين بالكشف عن أمواله فور تبلغه. ومنحت المحاكم صلاحية إلزام وكلاء المدين وعامليه والمشتبه بمحاباتهم، بالاستجابة لأوامر الإفصاح خلال مدة أقصاها عشرة أيام عمل.
وألزم النظام الجهات المشرفة على الأموال بتزويد المحكمة بالبيانات المطلوبة خلال ثلاثة أيام عمل فقط، مع توجيهها بإنشاء إدارات متخصصة لمعالجة قرارات التنفيذ. ويستهدف هذا التكامل الرقمي والربط المباشر منع أي تلاعب أو تهريب للأصول.
وحدد النظام مهلة حاسمة للتنفيذ الجبري، تبدأ بعد خمسة أيام عمل من إبلاغ المدين الممتنع، ما لم يُقدم ضماناً بنكياً. وتشمل هذه المرحلة إشعار الجهات الائتمانية، وتوقيع الحجز الفوري على الأموال الحالية والمستقبلية للمدين، بما فيها مستحقاته الحكومية.
وفي خطوة ردعية حازمة، أقر النظام فرض غرامات مالية يومية على المماطلين تصل إلى خمسة آلاف ريال، مع إمكانية مضاعفتها لعشرة آلاف في حالات الامتناع عن أداء فعل محدد. وتؤول هذه الغرامات بالكامل إلى خزينة الدولة بعد استيفاء حقوق الدائنين.
وصعّد النظام من آلياته التصحيحية مجيزاً للمحكمة إصدار أمر بمنع المدين من السفر لثلاث سنوات، قابلة للتمديد حتى ست سنوات. وترافق ذلك مع صلاحيات واسعة لاستجواب المدين ومحيطه، وإحضار الممتنعين بالقوة الجبرية إذا تطلب الأمر.
وأحكم المشرع قبضته على التصرفات المالية المشبوهة، مانحاً الدائن حق الطعن في إبطال الهبات وسداد الديون المبكر الذي يجريه المدين للإضرار بالدائنين. وأكد أن جميع أموال المنفذ ضده تُعد ضامنة من تاريخ الإخطار.
وتحقيقاً للتوازن الاجتماعي، استثنى النظام مسكن المدين الأساسي ووسيلة نقله وأدوات مهنته من الحجز. ووضع تنظيماً دقيقاً لاقتطاع الرواتب التقاعدية وتزاحم الديون، ليمنح الأولوية المطلقة لدين النفقة.
ونظم التشريع الجديد مرحلة البيع عبر المزاد العلني، معتبراً قرار الترسية اللحظة الفاصلة لانتقال الملكية وتطهير المال من أي استحقاقات سابقة. كما نص على إحالة أي متورط في تضليل المحكمة أو إخفاء الأموال إلى جهات التحقيق الجنائي فوراً.











