آخر تحديث: 30 / 4 / 2026م - 10:04 م

كثافة الخنافس المفترسة في المملكة.. ظاهرة مقلقة أم مؤشر لتعافي البيئة؟

جهات الإخبارية

أكد رئيس قطاع الثروة النباتية بمركز وقاء أن الظهور الكثيف للخنافس المفترسة يُعد مؤشرًا إيجابيًا لتعافي الغطاء النباتي نتيجة هطول الأمطار، داعيًا للطمأنينة لكونها تضبط التوازن البيئي طبيعيًا.

وأوضح الدكتور محمد الخريجي أن هذه الظاهرة البيولوجية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة نمو الأعشاب، وتوفير البيئة الغذائية الجاذبة لمختلف أنواع الحشرات.

وأشار إلى أن تكاثر الحشرات العادية ينعكس طردياً على ارتفاع أعداد الخنافس المفترسة التي تتغذى عليها، لتؤدي دورها الجوهري في الافتراس الطبيعي.

وبيّن رئيس قطاع الثروة النباتية أن هذا التفاعل الديناميكي يتبعه انخفاض تدريجي في أعداد الخنافس مع تراجع فرائسها، في دورة طبيعية تعيد الاستقرار دون أي تدخل بشري.

وأضاف أن هذه الدورة المتوازنة تعد دليلاً قاطعاً على صحة النظام البيئي، وقدرته العالية على التنظيم الذاتي.

ولفت إلى أن كثافة هذه الحشرات تجسد التنوع الحيوي المتنامي في المملكة، معززاً بنشاط بيئي متكامل ناتج عن الظروف المناخية الملائمة التي شهدتها المناطق مؤخراً.

وكشف الخريجي أن مراكز الرصد، ومنها مركز وقاء، تواصل عملها الدؤوب مسجلة اكتشافات لأنواع جديدة من الكائنات الحية، بما يبرز ثراء التنوع البيولوجي المحلي ويحتم ضرورة الحفاظ عليه.

واختتم بتأكيده على استمرار أعمال الرصد والمتابعة الدقيقة على مدار الساعة لضمان سلامة النظم البيئية، موجهًا رسالة طمأنة للمزارعين وكافة أفراد المجتمع.

ودعا في الوقت ذاته إلى ضرورة الاعتماد الدائم على المصادر الرسمية في التعامل مع مختلف الظواهر البيئية، والتواصل المستمر مع الجهات المختصة لتلقي التوجيهات السليمة.