آخر تحديث: 27 / 4 / 2026م - 3:06 م

الشيخ البراهيم: إدارة الأزمات تبدأ من كبح الانفعال لا تضخيم المشكلة

جهات الإخبارية

قدم الشيخ صالح البراهيم منهجية دقيقة للتعامل مع الأزمات الحياتية بأنواعها الخمسة، ترتكز على ضبط الانفعالات النفسية وتصنيف المشكلات لإدارتها بوعي، محذراً من خطورة الاستسلام للجزع المؤدي إلى الإحباط المستمر.

وأكد الشيخ البراهيم أن الأزمات والمشكلات تعد جزءاً أصيلاً من التجربة الإنسانية وسنناً من سنن الحياة الطبيعية.

وأوضح أن هذه الشدائد تختلف في درجة حدتها وتأثيرها النفسي من شخص إلى آخر وفقاً لمدى استجابته لها.

وصنف التحديات التي تحاصر الإنسان إلى خمسة أنواع رئيسية، تتصدرها الأزمات الشخصية والنفسية كفقدان عزيز أو التعرض لخيانة مقربين.

وأضاف أن القائمة تتضمن الأزمات الصحية المتمثلة في الأمراض المزمنة والإعاقات، إلى جانب المشكلات الزوجية والأسرية كالطلاق العاطفي الصامت والخلافات التربوية.

وبين أن الأزمات المالية كفقدان الوظيفة وتراكم الديون، والتحديات المهنية كالإحباط والاحتراق الوظيفي، تمثل مسارات ضغط إضافية على استقرار الفرد.

ووضع الشيخ البراهيم خطة من أربع مراحل لمواجهة هذه الضغوط، مستنداً في مقاربته إلى وصايا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

وشدد على أن الخطوة الأولى والأهم تتمثل في ضبط الانفعال وتجنب ”الجزع“ الذي يتجاوز مفهوم الحزن العابر ليصل إلى مرحلة الانهيار الداخلي.

وحذر من تداعيات هذا الانهيار الانفعالي الذي يدفع الإنسان لتضخيم المشكلة، وفقدان التوازن النفسي، وانعدام السيطرة على المشاعر.

وأشار إلى أن الانفعال غير المنضبط قد يقود صاحبه إلى اليأس، وتراكم المشاعر السلبية التي تتحول لتوتر دائم يعطل القدرة على التفكير.

ولفت إلى أن الخطوة الثانية تتطلب تقييماً ذكياً للواقع عبر تصنيف الأزمات إلى مشكلات قابلة للحل وأخرى غير قابلة للتغيير.

وأفاد بأن المشكلات القابلة للحل، كالخلافات الزوجية المالية أو التعثر المهني، تستوجب الانتقال السريع للخطوة الثالثة عبر البحث العملي عن مخرج.

ودعا في هذا السياق إلى التخطيط السليم، واستشارة ذوي الاختصاص، وتجربة مسارات متعددة لابتكار حيل واقعية تنهي الأزمة.

وفيما يخص الأزمات الخارجة عن السيطرة كفقدان الأرواح أو الأمراض المستعصية، وجه الشيخ بضرورة تبني الخطوة الرابعة المتمثلة في التعايش الذكي.

وختم حديثه بالتأكيد على أهمية ”الاصطبار“ بوصفه أداة حاسمة لإدارة المشكلات غير القابلة للحل، مبيناً أنه يمثل حالة من الصبر الواعي والاتزان الداخلي الذي يضمن استمرار الحياة رغم قسوة الألم.