«الموانئ» ترجئ إلزامية «الطبليات» للحاويات
أرجأت الهيئة العامة للموانئ إلزامية استخدام الطبليات في شحن البضائع الواردة عبر الحاويات حتى إشعار آخر، لتخفيف التداعيات الجيوسياسية وضمان انسيابية سلاسل الإمداد المتجهة للأسواق السعودية.
وأوضحت الهيئة أن هذا التأجيل الاستراتيجي يأتي كاستجابة مرنة للضغوط المتزايدة التي تشهدها خطوط الملاحة الدولية، وتأكيداً على حرصها الدائم لتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية.
وكشفت أن هذا التوجيه الجديد يوقف الموعد السابق لبدء التنفيذ الإلزامي القطعي، والذي كان مقرراً سريانه بشكل نهائي في الأول من شهر يونيو للعام 2026 م.
وكانت الهيئة العامة للموانئ قد بدأت تطبيقاً تدريجياً لهذا التنظيم لمدة عام كامل، انطلاقاً من غرة يونيو 2025 م، بهدف تهيئة السوق قبل مرحلة الإلزام التام التي جرى تعليقها مؤخراً.
وبيّنت أن استخدام الهياكل الخشبية المسطحة المعروفة بـ ”الطبليات“ يهدف أساساً لتسهيل عمليات المناولة والتفريغ، مما يسهم بشكل مباشر في تقليص زمن الإفراج الجمركي عن الشحنات.
وأضافت أن هذه الهياكل تلعب دوراً محورياً في حماية البضائع من أخطار التلف والضياع، إلى جانب تعزيز كفاءة التفتيش الأمني وضمان سلامة الكوادر العاملة في الميدان.
وفي سياق الإجراءات التنظيمية المستثناة، أعفت الهيئة المواد السائبة الجافة والسائلة المحملة مباشرة في وسائل النقل، مثل القمح والأسمنت والجبس والمواد البترولية.
وشملت نطاقات الإعفاء أيضاً المواد الخام الواردة في أكياس ضخمة يصعب وضعها على طبليات، فضلاً عن الآلات والمعدات الثقيلة وخطوط الإنتاج والمولدات الكهربائية.
وامتدت مساحة الاستثناءات لتغطي المنتجات المعدنية ذات اللفائف والرولات الكبيرة وأسياخ الحديد والأنابيب الضخمة والسقالات، وصولاً إلى كتل الرخام والأحجار والجرانيت الخام قبل مرحلة التصنيع.
وأتاحت الهيئة دراسة طلبات استثناء إضافية لأي بضائع يصعب تحميلها على طبليات لأسباب موضوعية، وذلك عبر تقديم المستفيدين لطلب رسمي دقيق يصف طبيعة البضاعة.
وأشارت إلى أن هذه الطلبات الخاصة ستخضع لدراسة فنية متعمقة بالتنسيق المشترك مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بهدف اتخاذ القرار السيادي المناسب حيالها.
وحذرت الهيئة من أنها ستفرض عقوبات وغرامات صارمة وفقاً للتشريعات الوطنية النافذة، في حال تم رصد أي تقاعس عن الالتزام بالقرار عند بدء سريانه الفعلي مستقبلاً.
ووجهت في ختام تعميمها كافة الوكلاء الملاحيين بضرورة إبلاغ المستوردين والخطوط الملاحية بتعليمات الاستخدام، لضمان إيصال كافة التحديثات لجميع العملاء المستفيدين من الموانئ السعودية.











