سرية للمتعاطين ومصادرة للأموال.. تشريع خليجي يضيق الخناق على تمويل المخدرات
أقر التشريع الاسترشادي الخليجي الموحد لمكافحة المخدرات مصادرة العائدات غير المشروعة وتجميد الأصول فورياً، متتبعاً ثروات المروجين دولياً، مع فرض سرية تامة لعلاج المدمنين لحماية المجتمع وتجفيف منابع التمويل.
وشرع النظام مساراً حازماً لتجفيف منابع التمويل غير القانوني، مانحاً الجهات المختصة صلاحية طلب التحقيق القضائي في مصادر أموال المتهمين محلياً ودولياً.
وامتد نطاق التحقيقات المالية العميقة ليشمل الزوج والأبناء القصر ومن يعولهم المتهم، لتصادر المحكمة جميع الثروات بالكامل متى ما ثبت إنتاجها عن أنشطة غير مشروعة.
وأجاز التشريع إصدار أوامر فورية بتجميد أو حجز الأموال المرتبطة بجرائم غسل الأموال دون الحاجة لإشعار مسبق، مع كفالة حق التظلم للمتضررين أمام الجهات القضائية.
وحذر النظام من عقوبات مغلظة تصل إلى السجن لعشر سنوات وغرامات مالية طائلة، تستهدف كل من يخفي أو يموه مصدر الأموال مع علمه بارتباطها بجرائم المخدرات.
وشمل سيف المصادرة كل من يسهم في تبرير مصدر تلك الأموال المشبوهة أو يساعد في استثمارها، لتخضع جميعها للمصادرة التامة حتى وإن حُولت إلى أصول أخرى.
وأكدت المواد التنظيمية أن اختلاط العائدات غير المشروعة بأخرى نقية لا يحول دون مصادرتها، حيث يُحجز على ما يعادل قيمتها وإن انتقلت الملكية لأطراف أخرى، مع حفظ حقوق حسن النية.
وألزمت الأحكام المحاكم بمصادرة كافة المواد المخدرة والنباتات والبذور والأدوات المستخدمة، مع جواز تخصيصها لصالح أجهزة مكافحة المخدرات لتعزيز قدراتها التشغيلية في حفظ الأمن العام.
وأوجب التشريع إتلاف المضبوطات عبر لجنة مختصة يرأسها عضو قضائي، مانحاً رجال الضبطية القضائية صلاحيات فورية لاقتلاع الزراعات المحظورة للقضاء على مصادر الإنتاج الموبوءة من جذورها.
وفي الجانب الرقابي، تضمنت العقوبات إغلاق المنشآت المتورطة سواء أكان مؤقتاً أو دائماً، وحرمان المخالفين من ممارسة المهن ذات الصلة، مع فرض السجن والغرامة الإضافية حال اختراق قرار الحرمان.
وأقر النظام حزمة تدابير احترازية تتراوح بين سنة وخمس سنوات للحد من العود، شملت الإيداع بمؤسسات تدريبية، وتحديد الإقامة، والمنع من السفر، وإبعاد الأجانب.
وعلى المسار الإنساني، كفلت المواد الجديدة مبدأ السرية التامة لعلاج المدمنين داخل المصحات، مؤكدة أن خضوعهم للتأهيل العلاجي لا يترتب عليه أي آثار إدانة جنائية.
وفرضت المنظومة عقوبات رادعة تصل للسجن عامين وغرامات مالية بحق كل من يفشي أسرار المرضى أو يستغل بياناتهم لمصالح شخصية، لضمان حمايتهم مجتمعياً.
واختتم التشريع مواده بتوجيه لجنة علاج الإدمان لدراسة أوضاع أسر المدمنين الخاضعين للعلاج، والتوصية بصرف إعانات شهرية مناسبة تضمن استقرارهم المالي وعدم تضررهم بغياب المعيل.











