فيديو.. خارج المراسم.. 25 فنانة يُعِدْنَ الفن إلى الطبيعة في تاروت
تزامناً مع اليوم العالمي للفن، احتضنت مزرعة الجمعان في جزيرة تاروت تظاهرة تشكيلية جمعت 25 فناناً وفنانة، بهدف كسر الحواجز المجتمعية ودمج المواهب الناشئة مع الخبراء في بيئة طبيعية مفتوحة.
ونظمت جماعة الفن التشكيلي بمحافظة القطيف هذه المبادرة الاستثنائية لإخراج الفنون من مساحاتها الضيقة إلى الفضاءات العامة، وتوثيق التراث الزراعي والطبيعي للمنطقة عبر استلهام المشاهد المباشرة.
وأوضحت رئيسة جماعة الفن التشكيلي بالقطيف، الفنانة سعاد وخيك، أن الهدف الجوهري من الفعالية يتمثل في تذليل الحاجز النفسي والفني بين الرسامين وكافة أفراد المجتمع.
وأشارت إلى أن النسخة الحالية سجلت خطوة متفردة بدمج الأطفال والناشئة مع الفنانين الكبار لأول مرة في تاريخ التظاهرة.
وأكدت أن هذا التوجه التفاعلي يرمي بشكل أساسي إلى صقل مواهب الجيل الجديد، وزرع الثقة في نفوسهم عبر الاحتكاك المباشر مع أصحاب الخبرات الطويلة في المجال.
وتطرقت ”وخيك“ إلى الاختلاف الجذري بين الرسم داخل المراسم المغلقة والإبداع في البيئة الطبيعية، مبينة أن المخزون الداخلي والرؤية البصرية يلعبان دوراً حاسماً في ترجمة المشهد الحي.
وأضافت أن المشاركين نوعوا أدواتهم بين الألوان الزيتية والمائية والأكريليك، وصولاً إلى توظيف خامات البيئة بابتكار، مستشهدة بتجربة تحويل الكرتون العادي إلى أوراق شجر ولوحات إبداعية.
وحول مضامين الأعمال المنجزة، بيّنت رئيسة الجماعة أن اللوحات استلهمت تفاصيلها من بيئة القطيف الزراعية، وشملت رسم الوجوه ”البورتريه“ والموروث الشعبي وتشكيلات النخيل.
ولفتت إلى اعتماد الفنانين على تفاعلات الضوء والظل الطبيعية بشكل مباشر في بناء لوحاتهم، بدلاً من النقل التقليدي عن الصور الفوتوغرافية.
ووصفت الممارسة الفنية بأنها تمثل ”قداسة“ لكل مبدع، مشددة على حاجة الرسامين والنحاتين الماسة للاحتفاء بإنتاجهم في يومهم العالمي لإبراز قيمته.
ودعت إلى استمرار إقامة المعارض الشاملة لمختلف الفئات العمرية، مطالبة بتكثيف حضور المهرجانات التشكيلية لما تبثه من طاقة إيجابية تسهم في تطور الفنون وانفتاحها.
وفي سياق تنوع المدارس الفنية، استعرضت مدرسة الفنون الفنانة التشكيلية زهراء العلوي، تجربتها الممتدة لـ 26 عاماً في ابتكار أسلوب يحاكي فن ”الإيتان“ والمعادن.
وكشفت أن أعمالها تعتمد على إعادة تدوير الخامات المستهلكة كالكرتون والخرز، لتمنح المتلقي إيحاءً بصرياً بصلابة المعدن وثقله، مانحة إياها بصمة متفردة في الساحة التشكيلية.
من جانبه، أعرب مشرف المزرعة حسن الجمعان، عن فخره واعتزازه باستضافة هذه التظاهرة السنوية الكبيرة في بيئته الريفية.
ووجه شكره العميق للفنانين نظير عطائهم الملموس في الارتقاء بالذائقة العامة، مبدياً ترحيبه الدائم والمستمر باحتضان هذا الحراك الثقافي والمجتمعي.



















































