آخر تحديث: 14 / 4 / 2026م - 4:24 م

لا علاقة للقاحات بالتوحد.. تحذير طبي من إهمال الاضطرابات السلوكية للأطفال

جهات الإخبارية

حذر مجلس الصحة الخليجي من التداعيات الخطيرة للاضطرابات النمائية والسلوكية على نمو الأطفال وتحصيلهم الدراسي، مشدداً على ضرورة الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي الشامل للحد من آثارها السلبية.

وأوضح مجلس الصحة الخليجي أن هذه الاضطرابات تمثل مجموعة من الحالات المعقدة التي تؤثر بشكل مباشر ومستمر على قدرة الطفل على تنظيم انفعالاته وسلوكياته اليومية.

وأشار إلى أن هذه الحالات تبدأ غالباً في مراحل عمرية مبكرة، محذراً من احتمالية استمرارها حتى سن المراهقة أو البلوغ في حال عدم التعامل الطبي معها بشكل صحيح ومبكر.

وبيّن المجلس أن هذه الاضطرابات تشمل أنماطاً شائعة، يبرز منها ”اضطراب طيف التوحد“ وفرط الحركة وتشتت الانتباه، إضافة إلى الاضطراب التحدي المعارض واضطراب السلوك.

ولفت إلى أن جميع هذه الحالات المرضية تؤثر بدرجات متفاوتة على الأداء اليومي للطفل داخل أسرته، وتمتد تبعاتها السلبية لتشمل بيئته التعليمية وعلاقاته المباشرة مع أقرانه.

وتطرق المجلس الطبي إلى الأعراض التي تسترعي الانتباه، موضحاً أنها تختلف بحسب نوع الاضطراب وشدته، وتتضمن غالباً نوبات الغضب المتكررة، والسلوك العدواني، والاندفاعية.

وأضاف أن بعض الأطفال تظهر لديهم صعوبات واضحة في التواصل الاجتماعي أو حركات نمطية متكررة، إلى جانب تأخر ملحوظ في النطق أو المهارات الحركية، مما يستدعي المتابعة الأسرية الدقيقة.

وفيما يتعلق بالأسباب، أكد مجلس الصحة الخليجي أنها معقدة ومتداخلة، وتعود إلى تضافر مجموعة من العوامل الوراثية والعصبية والبيئية التي تؤثر على نمو الدماغ.

وكشف أن ظروف الحمل والولادة، مثل التعرض للمواد السامة أو التدخين وانخفاض وزن الطفل، تلعب دوراً في زيادة احتمالية الإصابة عند تداخلها مع عوامل أخرى.

وأفاد المجلس بأن آليات التشخيص تتطلب مراجعة شاملة للتاريخ الطبي وفحصاً سريرياً دقيقاً، تنفذه فرق متعددة التخصصات لضمان وضع ”خطة علاجية مناسبة“.

وبيّن أن الخيارات العلاجية تشمل التدخلات السلوكية، وتدريب الوالدين، واستخدام الأدوية في بعض الحالات، إلى جانب خدمات التعليم الخاص وخطط التعلم الفردية لضمان اندماج الطفل.

وشدد المجلس على أهمية الرعاية الصحية أثناء الحمل وتوفير بيئة منزلية مستقرة كخطوات استباقية لتقليل المخاطر، مؤكداً أن الاكتشاف المبكر يحسن بشكل جذري فرص التكيف.

وحذر بلهجة حاسمة من مضاعفات الإهمال العلاجي التي قد تقود الطفل إلى العزلة الاجتماعية، وتدني احترام الذات، وزيادة احتمالات الانخراط في سلوكيات خطرة خلال مرحلة المراهقة.

ودعا أولياء الأمور إلى المسارعة بمراجعة الطبيب المختص عند ملاحظة أي مؤشرات غير طبيعية، أو ظهور تأخر واضح في معالم النمو الأساسية والتفاعل الاجتماعي للطفل.

وختم مجلس الصحة الخليجي بيانه بنفي أي علاقة بين اللقاحات والإصابة بالتوحد، مؤكداً أن هذه الادعاءات استندت إلى معلومات غير دقيقة تم دحضها علمياً من قبل الجهات الصحية العالمية.