آخر تحديث: 8 / 4 / 2026م - 11:48 م

بثلاثية الذاكرة.. «نداء الوحش» يختتم حوارات السينما

جهات الإخبارية

أسدلت جمعية السينما الستار على الحلقة الخامسة من برنامج ”رواية وفيلم“، بمقرها في ”سينماتك الخبر“، مسلطة الضوء على تعقيدات الألم الإنساني عبر مناقشة تفاعلية لرواية وفيلم ”نداء الوحش“.

وكشف النقاش، الذي جاء تحت عنوان ”كيف نفهم آلامنا؟“، عن الأبعاد العميقة لتجربة الفقد، متخذاً من رائعة الكاتب البريطاني باتريك نس نموذجاً حياً لمعالجة المشاعر الإنسانية عبر ”سرد رمزي“ متقن.

وتطرق الحوار إلى تفاصيل النص الأدبي الذي يتتبع قصة طفل يواجه شبح مرض والدته، مستحضراً كائناً متخيلاً يقوده نحو مواجهة حتمية مع حقيقة مشاعره الدفينة.

وأشار المشاركون إلى براعة الانتقال البصري لهذه التجربة على شاشة السينما، حيث تحولت الرحلة الداخلية المعقدة إلى مساحة تتقاطع فيها خيوط الذاكرة والخيال والاعتراف بوضوح.

وركزت المداخلات على أهمية قراءة الألم بعيداً عن قوالب الوضوح والتبسيط، مؤكدة قدرة الفن السينمائي على إعادة تشكيل التجربة النفسية بصرياً دون أن تفقد ”توترها الإنساني“ العميق.

وبيّن الحضور الفوارق الجوهرية بين السرد الأدبي الذي يبني المعنى تدريجياً عبر تراكم الحكاية، وبين المعالجة السينمائية التي تجنح إلى تكثيف اللحظة وتحويلها إلى ”تجربة حسية مباشرة“.

وشهدت الجلسة التفاعلية مشاركة نوعية من الكاتبة جمانة القصاب بقراءة دمجت فيها بين الرواية والفيلم، فيما تولى الإعلامي حمود الكبيسي إدارة دفة الحوار باحترافية، طارحاً أسئلة تتمحور حول حدود ما يمكن قوله أو تصويره.

وأوضح القائمون على برنامج ”رواية وفيلم“ أن المبادرة تمثل ”مساحة حوارية“ حيوية، تسعى إلى بناء تقاطعات واعية بين الأدب والسينما لفهم التجربة الإنسانية.