آخر تحديث: 9 / 4 / 2026م - 12:10 ص

إطلاق القمر الصناعي «شمس» ضمن مهمة «أرتميس 2» التاريخية

جهات الإخبارية

سجلت المملكة إنجازاً تاريخياً كأول دولة عربية تشارك ببرنامج ”آرتميس“ الدولي، بإعلان وكالة الفضاء نجاح إطلاق القمر الصناعي ”شمس“ والتواصل معه، لرصد طقس الفضاء ودعم المهام المأهولة.

وأوضحت الوكالة أن القمر الصناعي انطلق كحمولة علمية على متن مركبة نظام الإطلاق الفضائي الأقوى عالمياً ”SLS“، ضمن مهمة ”آرتميس 2“ التي تقودها وكالة ”ناسا“ بمشاركة دولية واسعة.

وبيّنت أن المهمة تحمل طاقماً بشرياً من أربعة رواد فضاء بمركبة ”أوريون“، لتمهيد عودة الإنسان لمحيط القمر للمرة الأولى منذ خمسة عقود، والتجهيز المستقبلي لرحلات كوكب المريخ.

وأشارت إلى أن القمر الصناعي ”شمس“ سيتخذ مساراً في مدار بيضاوي عالٍ ”HEO“، بارتفاعات شاسعة تتراوح بين ”500“ كيلومتر و”70“ ألف كيلومتر عن سطح كوكب الأرض.

ولفتت إلى أن هذا المدار يتيح تغطية واسعة لرصد النشاط الشمسي والإشعاعي بدقة متناهية. وتدعم هذه التغطية دراسات طقس الفضاء عبر توفير بيئة علمية متقدمة للتطبيقات الفضائية الحيوية.

وكشفت الوكالة عن تطوير هذا القمر النوعي بكفاءات وطنية خالصة داخل المملكة، بدعم مباشر من برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية المنضوي تحت مظلة رؤية ”2030“.

وتطرق التقرير لتغطية القمر أربعة محاور علمية معقدة، تشمل الإشعاعات الفضائية والأشعة السينية الشمسية. وتمتد مهام الرصد لقياس المجال المغناطيسي للأرض والجسيمات الشمسية عالية الطاقة.

وأكدت أن البيانات العلمية المستقاة ستعزز موثوقية القطاعات الحيوية المرتبطة بالفضاء كالاتصالات والملاحة والطيران، بما يرفع جاهزيتها التشغيلية ويؤمن البنية التحتية التقنية على مستوى العالم.

وأرجع الرئيس التنفيذي المكلف لوكالة الفضاء السعودية محمد بن سعود التميمي، هذا المنجز النوعي للدعم القيادي اللامحدود. وأكد مضي المملكة بخطى متسارعة لتعزيز حضورها في التقنيات المتقدمة واستكشاف الفضاء.

من جانبه، اعتبر الرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية جميل بن أحمد الغامدي، تصنيع ”شمس“ محلياً تجسيداً لنجاح توطين التقنيات.

وأضاف أن هذا التطور يبني قدرات صناعية وطنية تنافسية.

وشددت وكالة الفضاء في ختام بيانها على التزام المملكة المطلق بتعزيز الابتكار والقدرات الوطنية، لترسيخ مكانتها وبناء شراكات دولية نوعية ترسم ملامح مستقبل قطاع الفضاء.