آخر تحديث: 3 / 4 / 2026م - 9:45 م

الشيخ الصفار يدعو إلى مساعدة الفتيان والفتيات في اختيار شريك الحياة

جهات الإخبارية

دعا الشيخ حسن الصفار الأسر لمساعدة الأبناء والبنات في ترشيد اختياراتهم لشريك الحياة، بالتفاهم معهم على المعايير السليمة، وتشجيعهم على التفكير الموضوعي الصحيح.

وتابع: إننا بحاجة إلى تضافر الجهود الاسرية، وقيام مؤسسات اجتماعية، تساعد في اختيار شريك الحياة بشكل احترافي وبموثوقية.

جاء ذلك ضمن خطبة الجمعة في مسجد الرسالة بالقطيف شرقي السعودية بعنوان: اختيار شريك الحياة.

وأوضح الشيخ الصفار أن نجاح الحياة الزوجية، يمنح كلا الزوجين حالة الاستقرار النفسي، والرضا عن الذات، والشعور بالأمن والسعادة، وينعكس ذلك على سلوكهما الاجتماعي، وانتاجيتهما العملية، وحُسن تربيتهما للأبناء.

وتابع: بينما يؤدي الاضطراب في الحياة الزوجية، إلى التأزم والتوتر النفسي، ويُفقد الطرفين الشعور بالاستقرار والأمن والسعادة، ويؤثر على فاعليتهما الإيجابية، في مختلف أبعاد الحياة الشخصية والاجتماعية والتربوية.

وأضاف: من هنا تأتي أهمية اختيار شريك الحياة، لأن الزواج يمثل علاقة لا تشبهها أي علاقة أخرى في الحياة الاجتماعية.

ولفت إلى إن العلاقة الزوجية تتميّز بخصوصيتها، فهي ليست كغيرها من العلاقات الاجتماعية، الأمر الذي يفرض على الإنسان أن يُحسن الاختيار، وأن يستند إلى معايير سليمة وآلية واعية في اتخاذ قراره.

وعن النظريات التي يطرحها علماء الاجتماع في تفسير اختيار شريك الحياة، قال سماحته: هناك نظرية التجانس، حيث يبحث الإنسان غالبًا عن شريك يشبهه في معظم الصفات والسمات، يتوافق معه في الانتماء الديني، وطريقة التفكير، وفي العرق واللون، وتقارب السنّ، ومستوى المعيشة والتعليم، والصفات الجسمية والنفسية.

وأشار إلى نظرية تكامل الحاجات، حيث تكون دوافع الاختيار تكاملية أكثر منها تجانسية، تركز على الخصائص المغايرة أكثر من المشابهة.

وتابع: من يمتلك الثروة، لا يبحث عن مثيله لأنه ليس بحاجة لذلك، بل يبحث عمن يمنحه الحب والرضا، وذو الشخصية القوية، لا ينجذب للقوي الندّ والمنافس، بل ينجذب نحو الشخصية الخاضعة.

وبيّن أن من النظريات نظرية المعايير والقيم: ونجد هنا اهتمام النصوص الدينية بالتركيز على معيارين أساسين، مع عدم اغفال المعايير المهمة الأخرى.

واستشهد بما ورد عن رسول الله ﷺ: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ».

ومضى يقول: هناك من يسيطر على ذهنه التفكير المثالي، فيبحث عن شريك حياة تجتمع فيها أفضل صفات الجمال الجسمي، والكمال النفسي، والمكانة الاجتماعية.

وتابع: عادة ما يعيش أصحاب التفكير المثالي النرجسي مدة طويلة من الانتظار والتردد في اتخاذ القرار. فلا يقدمون على الزواج، وإذا أقدموا يصطدمون بعدم الواقعية في تصوراتهم، وهو سبب للفشل، وعدم النجاح في الحياة الزوجية.

ولفت إلى أن بعض الشباب تحكمه النظرة العاطفية المادية، فيجتذبه جمال فتاة، أو ثراؤها، دون أن يفكر في الجوانب الأخرى من صفاتها.

وتابع: وقد تنجذب الفتاة عاطفيًا لشخص أبدى لها الاعجاب، وأثار لديها الجانب العاطفي، دون أن تتوفر فيه مقومات الزوج الصالح، فتنخدع به، وتقع في ورطة وشقاء.

واستعرض عدد من الجمعيات المهتمة بالشأن الأسري في المملكة، التي لديها برامج متخصصة وقاعدة بيانات للتوفيق بين الراغبين بالزواج، وتقييم التوافق النفسي والاجتماعي، بإشراف مختصين أسريين. داعيًا المجتمع المحلي لقيام مؤسسات مثلها تقوم بدور التعريف والتوفيق، مع الالتزام بالضوابط الشرعية والاجتماعية.