آخر تحديث: 29 / 3 / 2026م - 8:00 م

بين السنغال والسعودية.. جسور الثقافة في حضرة نصر الله

مود ساخو *

محمد رضا نصر الله أحد أبرز الوجوه الإعلامية والثقافية في المملكة العربية السعودية، كان من المفاجآت السارة التي أتاح لنا معرض الشارقة الدولي للكتاب مصادفتها.

ذات جلسة على طاولة العشاء في مطعم الفندق الفاخر حيث نقيم، نبهني إليه الشاعر المالي عبد المنعم حسن، وقال: هذا هو محمد رضا، صحفي سعودي مخضرم. كتبت اسمه على خانة البحث في ”يوتيوب“، فتذكرت صورته، وتذكرت برنامجه الجميل في التسعينيات، والذي كان يسميه «هذا هو»؛ وكان على غرار برامج الشاعر والإعلامي المصري الراحل فاروق شوشة.

من خلال هذا البرنامج «هذا هو» وثق محمد رضا أصوات وصورَ كثيرٍ من شعراء وأدباء الجيل الثاني في القرن العشرين، أمثال الجواهري، والطيب صالح، وأنيس منصور، إلى آخر القائمة. أحببت هذا البرنامج كثيرًا، منذ أول يوم عثرت على حلقاته في ”يوتيوب“، وتابعت أهم القامات الأدبية والثقافية التي مرت به، وأسهم في تعريفي وتوثيق صلتي بنتاج هؤلاء الكبار وفكرهم.

في صباح اليوم التالي، صادفته مرة أخرى، فنهضت إلى طاولته، وكان سعيدًا بترحيبي وإجلاسي إلى جانبه، ثم منحني من وقته بضعَ دقائق، أخبرته بإفادتي من برنامجه، فسر كثيرًا، وسألني عن السنغال وعن الحياة الثقافية فيها، وأخبرني أنه كان يعرف الرئيس السنغالي الأول «ليوبولد سيدار سنغور» والتقى به.

دهشت بلباقته وحسن تصرفه معي، حيث قدم لي رقمه بشكل تلقائي، ثم قال: نأخذ الصورة؛ وعدني بالكتابة والنشر عن هذا اللقاء. قلت له: سأفعل إن شاء الله. ها أنا ذا أفي بوعدي لك يا عم محمد، وأرجو أن تسامحني عن التأخير، ثم دعني أصارحك بأني كنت سعيدًا جدًا بلقائك والتحدث إلى شخصية إعلامية وثقافية بحجمك.


شاعر من السنغال