«بائع الفرح».. نوبة سكلسل تنهي حياة كاتب «جهات» الخضراوي
فجعت الأوساط الثقافية والاجتماعية بمحافظة القطيف، برحيل الكاتب بصحيفة جهات الإخبارية علوي محمد الخضراوي، إثر نوبة ”سكلسل“ مفاجئة دهمته أثناء عودته برفقة أشقائه من المدينة المنورة، تاركاً إرثاً من العطاء المجتمعي.
وشكل الرحيل المفاجئ للكاتب الخضراوي صدمة لمحبيه وقراء زاويته الصحفية، حيث أسلم الروح في طريق العودة إلى مسقط رأسه بعد رحلة قضاها مع أشقائه.
ويُعد الخضراوي من الأسماء المعروفة مجتمعياً، حيث جمع بين العمل التجاري وحضوره الإنساني، إلى جانب نشاطه الكتابي في ”جهات“، الذي تناول فيه قضايا المجتمع بروح صادقة ولغة قريبة من الناس.
وبرز الراحل في ذاكرة الأهالي بصفته صاحب محل ”حلو عاد“ في صفوى، حيث ارتبط اسمه بالبساطة والابتسامة، إذ لم يكن يقدم منتجاته فحسب، بل عُرف بتقديم ”الكلمة الطيبة“ التي جعلت من متجره محطة اجتماعية قبل أن يكون وجهة تسوق.
وأشار مقربون إلى أن الخضراوي بدأ مسيرته المهنية موظفاً في القطاع البنكي، قبل أن يتجه إلى العمل الخاص، بالاضافة إلى عمله مديراً مالياً لنادي الترجي، محافظاً على ذات النهج الإنساني في خدمة الناس، وهو ما انعكس لاحقاً في كتاباته ومشاركاته المجتمعية.
وخيم الحزن على أهالي محافظة القطيف، الذين تداولوا سيرته ومواقفه، مؤكدين أن مثل هذه الشخصيات ”لا ترحل تماماً“، لما تتركه من أثر ممتد في القلوب والمجتمع.
وفي رثاء مؤثر، أعرب الناشط الاجتماعي صالح آل عمير عن حزنه العميق لفقد الرحيل المبكر لصديقه، واصفاً إياه بـ ”القلب النابض“ بالعطاء والمبادرات المجتمعية الصامتة التي خدمت المنطقة.
وأكد آل عمير أن غياب الخضراوي يترك فراغاً إنسانياً كبيراً، لافتاً إلى أن مساعيه الخيرة وابتسامته الصادقة ستظل محفورة في وجدان كل من تعامل معه كصديق أو كاتب مخلص لقضايا مجتمعه.
من جانبه، أكد الكاتب في ”جهات“ باسم آل خزعل أن رحيله شكّل خسارة إنسانية قبل أن يكون فقداً لشخصية معروفة، مشيرا إلى إن ”القطيف فقدت وجهاً مألوفاً كان يزرع البهجة في تفاصيل بسيطة“.
وبين أن ”حضوره كان مريحاً، وحديثه يترك أثراً طيباً لا يُنسى“.
وأضاف آخرون أن كتاباته كانت تمس الواقع اليومي، وتطرح قضايا المجتمع بصدق بعيداً عن التكلف، ما جعله قريباً من مختلف الفئات.












