منع المدارس الأهلية من زيادة الرسوم دون إشعار الآباء مسبقاً
كشفت جمعية حماية المستهلك اليوم عن حزمة تنظيمات صارمة لضبط العلاقة التعاقدية بين أولياء الأمور والمدارس الأهلية والأجنبية، لمنع الزيادات العشوائية للرسوم وحماية حقوق الطلاب عبر عقود إلزامية ورقابة مشددة.
وألزمت التنظيمات الجديدة إدارات المدارس بإشعار أولياء الأمور رسمياً بأي زيادة تطرأ على الرسوم الدراسية المعتمدة، وذلك قبل بداية العام الدراسي بمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
وأكدت الجمعية أن العقد الرسمي المبرم بين المدرسة وولي الأمر يمثل المرجع النظامي الوحيد لحل الخلافات، مبينة أن الطالب لا يُعد طرفاً في هذه العلاقة التعاقدية.
وأوضحت أن تحصيل المبالغ المالية يجب أن يقتصر حصرياً على البنود المنصوص عليها في العقد، لقطع الطريق أمام أي ممارسات مالية غير نظامية وتسهيل التخطيط المالي للأسر.
وبيّنت القواعد أحقية ولي الأمر في تصعيد شكواه عبر ”بوابة التعليم الأهلي“، لتقوم اللجان الفرعية بدراسة التظلمات وإصدار قرارات ملزمة للطرفين في حال رصد زيادات غير معتمدة.
ولفتت إلى تطبيق عقوبات صارمة وفق المادة الحادية عشرة ضد المدارس المخالفة لآلية الإشعار، لضمان عدم تحميل الآباء أي أعباء مالية مفاجئة.
وشددت اللوائح على ضرورة التزام المنشآت التعليمية باحترام القيم الدينية والأخلاقية، وتوفير بيئات مدرسية آمنة ومستوفية للمعايير الصحية وبعيدة عن المؤثرات السلبية.
وفرضت القواعد على المدارس الأهلية والأجنبية مساواة مناهجها بالتعليم الحكومي في مواد العلوم الدينية واللغة العربية، لضمان تعزيز ”الهوية الوطنية“ والانتماء لدى الطلاب.
وأقرت التنظيمات منح أولياء الأمور حق التمثيل الفاعل داخل مجالس إدارة المدارس الأجنبية، مع احتفاظ وزارة التعليم بحق حضور الاجتماعات لضمان الرقابة والتوازن.
وحظرت اللوائح بشكل قاطع إنتاج أو تسويق مواد تعليمية تتعارض مع الشريعة الإسلامية والسياسة العامة، أو تقدم حلولاً مباشرة لتمارين الكتب المدرسية.
وأوجبت على دور النشر ومنتجي المحتوى التعليمي استخراج شهادات تأهيل وتراخيص رسمية مسبقة، لضمان توافق المواد المطروحة مع المعايير التربوية.
وفيما يخص الفصل بين الجنسين، اشترطت الضوابط تخصيص المدارس لجنس واحد، مع استثناء مرحلة رياض الأطفال، والسماح بدمج ذوي الإعاقة بالمرحلة الابتدائية في فصول مستقلة بمدارس البنات.
وتطرقت الجمعية إلى حقوق محو الأمية، مؤكدة أحقية المواطنين دون سن 45 عاماً في التعليم المجاني، مع إلزام شركات القطاع الخاص بالمساهمة في تعليم موظفيها.
وشددت على خضوع مدارس التربية الخاصة لاشتراطات ترخيص دقيقة، مانعة إجبار الطلاب الذين يعانون من فرط الحركة أو صعوبات التعلم على الالتحاق بها لضمان دمجهم الطبيعي.
وأكدت الجمعية في ختام تنظيماتها خضوع كافة المدارس لرقابة صارمة، مع التلويح بقرارات إغلاق فورية للمنشآت التي يثبت تورطها في أي انحرافات عقائدية أو أخلاقية.












