«سنابس» تتحدى ضيق الأزقة.. 20 عاماً تخلد إرث «السفرة الرمضانية»
يواصل أهالي بلدة سنابس في جزيرة تاروت للعام العشرين على التوالي إقامة ”سفرة الإفطار“ الرمضانية في الأزقة المجاورة لمسجد الفتح، مجسدين أسمى معاني التكافل الاجتماعي والجيرة الصادقة عبر موائد تفيض بالمحبة وتتوارثها الأجيال.
وأوضح المصور منصور الحسن أن هذا الشارع الضيق تحول إلى ”بيت كبير“ يجمع الجيران والأصدقاء، مبيناً أن قيمته الحقيقية تكمن في ذاكرة عقدين من الزمان احتضنت وجوه العابرين والمقيمين.
وأضاف أن المشهد الأكثر تأثيراً يتجلى في تسابق الأطفال والشباب بعفوية لترتيب السفرة الرمضانية، متأثرين بكبار السن في صورة تعكس انتقال أمانة الخدمة والبذل من جيل إلى آخر.
وأشار إلى أن هذه الموائد تمثل مدرسة تربوية صامتة تزرع قيم الشعور بالآخر، وتلغي فوارق السن لتصهر الجميع في بوتقة ”العائلة الواحدة“.
وفي هذا الصدد، لفت الحسن إلى عادة تقديم صحون ”النقصة“ المغلفة بالدعاء من البيوت المجاورة طواعية، مؤكداً أنها رسائل حب متبادلة تبني جداراً متيناً من الثقة الاجتماعية لا تهزه المتغيرات.
وبيّن أن هذه اللحظات تمثل دعوة صريحة لاستعادة الدفء الإنساني، مبرهنة أن أجمل ما يُورث للأجيال القادمة هو ذكريات تُصنع بالألفة والمحبة الخالصة.
















