إنهاء تعثر 15 عاماً… تشغيل المعهد العالي بأم الحمام قريباً
كشف رئيس مجلس إدارة جمعية أم الحمام الخيرية الدكتور سلمان آل عباس عن اقتراب إنجاز مشروع مبنى المعهد العالي بعد تعثر استمر نحو 15 عاماً، معلناً توقيع عقد استثماري مبدئي لمدة 25 سنة مع شركة التهذيب الأهلية للاستثمار، تمهيداً لتشغيله كمركز تعليمي مع نهاية أبريل المقبل.
جاء ذلك خلال كلمة له في لقاء جمع قيادات العمل الخيري، بمجلس الشيخ حسن الصفار، حيث استعرض تطورات المشروع والتحديات التي واجهته خلال السنوات الماضية.
وأوضح آل عباس أن مشروع المعهد العالي مر بظروف وتعقيدات امتدت لنحو 15 أو 16 عاماً، ما أدى إلى تعثره لفترة طويلة قبل أن تعود الجمعية لإعادة تفعيله ضمن أولويات مجلس الإدارة الحالي.
وأشار إلى أن المجلس، منذ توليه المسؤولية، وضع استكمال المشروع وتشغيله ضمن أبرز الملفات العاجلة، بهدف تحويل المبنى إلى منشأة تعليمية فاعلة تحقق الفائدة للمجتمع.
وبيّن أن الجمعية وقّعت عقداً مبدئياً مع شركة التهذيب الأهلية للاستثمار لمدة 25 عاماً، في خطوة تهدف إلى ضمان تشغيل المشروع واستثماره وفق الضوابط المحددة.
وأضاف أن العمل جارٍ حالياً بوتيرة متسارعة لاستكمال أعمال التشطيب وتجهيز المبنى، موضحاً أن فرق العمل تواصل جهودها منذ نحو ثلاثة أشهر لإنهاء التجهيزات الفنية والإدارية.
وأكد أن الجمعية تستهدف تسليم المبنى وتشغيله بنهاية شهر أبريل المقبل، بعد استكمال الأعمال الإنشائية والتجهيزية.
وأوضح آل عباس أن المبنى في الأصل منحة حكومية مخصصة للأغراض التعليمية، مشيراً إلى أن من شروط المنحة أن يستخدم المبنى كمركز تعليم وألا يتم استثماره في أنشطة أخرى.
وبيّن أن المشروع يتكون من قبو وثلاثة طوابق تضم فصولاً دراسية ومرافق تعليمية ملحقة، إضافة إلى ساحة خارجية تخدم الأنشطة التعليمية.
وفي سياق متصل، أشار إلى تفاعل مجتمعي ملحوظ لدعم المشروع، حيث شهدت مبادرة تبرعات أُطلقت قبل يومين جمع 185 ألف ريال خلال أقل من ساعة.
ولفت إلى أن الجمعية تأمل في استمرار هذا التفاعل المجتمعي لاستكمال متطلبات المشروع، داعياً أصحاب الأيادي البيضاء إلى المساهمة في دعم استكمال تجهيز المبنى.
وتطرق آل عباس إلى أحد التحديات التي تواجه الجمعيات الخيرية، والمتمثل في المرحلة الانتقالية بين مجالس الإدارات، وما قد يرافقها من فجوة في المعرفة أو التجربة لدى الأعضاء الجدد.
واقترح في هذا السياق آلية عملية للتعامل مع هذه المرحلة، تقوم على إشراك المجلس الجديد في العمل خلال الأشهر الستة الأخيرة من عمر المجلس القائم.
وأوضح أن هذا المقترح يهدف إلى إتاحة الفرصة للأعضاء الجدد للاطلاع المباشر على طبيعة العمل والتحديات القائمة قبل تسلمهم المسؤولية رسمياً.
وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في تقليل ما وصفه بـ ”صدمة الواقع“ التي قد يواجهها بعض الأعضاء الجدد عند دخولهم مجال العمل الخيري دون تجربة مسبقة.
وأشار إلى إن إشراك المجالس الجديدة مبكراً يساعد على نقل الخبرة المؤسسية بسلاسة، ويعزز استمرارية العمل ويضمن وضوح الصورة أمام المرشحين قبل خوض التجربة.
وأكد على أهمية التعاون بين القيادات الخيرية وتبادل الخبرات بما يسهم في تطوير العمل المؤسسي وتعزيز أثر الجمعيات في خدمة المجتمع.












