آخر تحديث: 20 / 3 / 2026م - 5:40 ص

مطلع أبريل.. ”خيرية القطيف“ تلغي لجانها وتنطلق بهيكلة إدارية شاملة

جهات الإخبارية

كشف رئيس جمعية القطيف الخيرية أسامة الزاير عن إعادة هيكلة شاملة للجمعية الممتدة لأكثر من 65 عاماً، شملت إلغاء اللجان بالكامل ابتداءً من الأول من أبريل، واعتماد منظومة عمل جديدة لتعزيز الحوكمة وتسريع خدمة المستفيدين.

جاء ذلك خلال كلمة للزاير في لقاء جمع قيادات العمل الخيري، بحضور الشيخ حسن الصفار، حيث استعرض ملامح التحولات التنظيمية التي شهدتها الجمعية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأوضح الزاير أن الجمعية التي تحمل إرثاً يمتد لنحو 65 أو 66 عاماً واجهت في السنوات الأخيرة تحدياً يتمثل في التكيف مع المتغيرات التنظيمية والأنظمة واللوائح الحديثة التي تحكم العمل الأهلي في المملكة.

وأضاف أن مجلس الإدارة الحالي، ومنذ توليه المسؤولية قبل نحو ثلاث سنوات، شرع في مراجعة شاملة للهيكل الإداري والتنظيمي للجمعية، بهدف إعادة ترتيب ”البيت الداخلي“ بما يتلاءم مع متطلبات الحوكمة المؤسسية.

وأشار إلى أن هذه المراجعة ركزت على بناء بيئة عمل جديدة للموظفين والمتطوعين، تقوم على الالتزام بالأنظمة الحديثة وتعزيز الانضباط وسرعة الإنجاز واستدامة العمل الخيري.

وقال الزاير إن الجمعية عملت خلال هذه الفترة على دراسة تجارب العمل المؤسسي والاستفادة منها، إلى جانب مراجعة آليات العمل الداخلية بما يحقق كفاءة أعلى في تقديم الخدمات للمستفيدين.

وبيّن أن نتائج هذا العمل التنظيمي بدأت تتبلور مع بداية العام الجاري، حيث جرى تنفيذ إعادة هيكلة شاملة للجمعية ”من الألف إلى الياء“، بما يتناسب مع المرحلة الجديدة ومتطلبات الأنظمة واللوائح المعتمدة.

وأكد أن أبرز ملامح الهيكلة الجديدة يتمثل في إلغاء جميع اللجان داخل الجمعية بشكل كامل، بحيث لن يكون هناك بعد الآن أي لجان ضمن الهيكل التنظيمي.

وأوضح أن قرار إلغاء اللجان سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من الأول من أبريل المقبل، ضمن منظومة عمل جديدة تعتمد على توزيع المسؤوليات المؤسسية بشكل مباشر عبر الإدارات والأقسام.

ولفت إلى أن النموذج التشغيلي الجديد يهدف إلى اختصار الإجراءات وتسريع اتخاذ القرار، بما ينعكس إيجاباً على سرعة معالجة حالات المستفيدين وتقديم الدعم لهم بكفاءة أعلى.

وأشار إلى أن الجمعية اعتمدت منظومة متكاملة تبدأ من دراسة حالة المستفيد مروراً بتقييمها، وصولاً إلى صرف المساعدة وفق آليات واضحة ومحددة.

وفي جانب الاستثمار، كشف الزاير عن إنشاء أقسام استثمار مستقلة داخل الجمعية، تتولى دراسة الفرص الاستثمارية ومراجعة المشاريع القائمة، إضافة إلى تقييم الاستثمارات السابقة بصورة منفصلة عن بقية العمليات.

وأوضح أن هذا الفصل المؤسسي بين العمل الخيري المباشر والملف الاستثماري يهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة إدارة الموارد المالية للجمعية.

وأضاف أن هذه الخطوات تأتي في إطار سعي الجمعية إلى تطوير أدواتها المؤسسية ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع غير الربحي في المملكة.

وأشار إلى أن الجمعية تأمل أن تنعكس هذه التحولات التنظيمية على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وعلى قدرة المؤسسة في تحقيق الاستدامة المالية وتوسيع نطاق أثرها المجتمعي.

واختتم الزاير كلمته بالتأكيد على أن نتائج هذه الهيكلة ستتضح بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوات في تطوير العمل الخيري وتعزيز التعاون بين العاملين في هذا المجال.