تقلبات جوية سريعة وزواحف تخرج من مخابئها.. ماذا يخبئ «الحميمين»؟
أعلن خبير الطقس الدكتور صالح الزعاق، اليوم الثلاثاء، دخول موسم ”الحميمين“ وتوديع ”العقارب“ في الجزيرة العربية.
ويحمل الموسم تقلبات جوية وأمطاراً مفاجئة تستمر لـ 26 يوماً، محذراً الأهالي من التغيرات الحرارية السريعة.
ويُدشن هذا التغير المناخي مرحلة انتقالية فاصلة تعكس تداخل الفصول، حيث تعيش المنطقة حالياً الأيام الأخيرة من فصل الشتاء التي تميل إلى الأجواء الربيعية.
وتتسم هذه الفترة بظهور التيارات الهوائية الصاعدة التي تشكل سحباً ركامية محملة بأمطار متفرقة ومفاجئة تُعرف شعبياً بـ ”السريات“.
وأوضح الدكتور صالح الزعاق أن هذه الأمطار المبكرة تسبقها عادة رياح نشطة تثير الأتربة والغبار، قبل أن تعقبها حالة من الهدوء النسبي الملحوظ.
وبيّن الخبير المناخي أن الموسم الجديد ينقسم إلى نجمين متساويين، تبلغ مدة كل منهما 13 يوماً، بإجمالي 26 يوماً تمثل عمر الموسم كاملاً.
وأرجع الزعاق التسمية إلى مصطلح ”حمو“ الذي يصف بدء ارتفاع درجات الحرارة في وجه السماء وباطن الأرض.
ويدفع هذا الدفء النسبي الكائنات الحية والزواحف للخروج من مخابئها الشتوية، وهو ما يفسر تسمية أهل الشام لهذه الفترة بـ ”سعد الخبايا“.
ولفت خبير الطقس الانتباه إلى التباين الكبير بين درجات الحرارة العظمى والصغرى خلال هذه الأيام، مما يفرض على الأهالي الحذر في اختيار الملابس.
وتُعرف المرحلة الأولى من الموسم بـ ”الحميمة الأولى“ أو ”برد بياع الخبل عباته“ نظراً لاعتدالها الخادع الذي يدفع البعض للتخلي عن ملابسهم الشتوية مبكراً.
وذكر الزعاق أن المرحلة الثانية تُسمى ”الحميمة الثانية“ أو ”برد العجوز“، محذراً من أنها رغم ندرتها، قد تخلف أضراراً ملموسة بسبب شدة برودتها المباغتة.
واختتم حديثه بالعودة للموروث الشعبي الذي يوثق خشية الأجداد من هذا الموسم بدعائهم المأثور: ”يا ربنا يا رحيم اكفنا برد الحميمين“ تحسباً لتقلباته الحادة.












