20 مليوناً للنفايات ومليون ونصف للحيتان.. البيئة تغلظ عقوبات السواحل
طرحت وزارة البيئة والمياه والزراعة مشروع تحديث اللائحة التنفيذية للإدارة المستدامة للبيئة البحرية والساحلية عبر منصة ”استطلاع“، بهدف تعزيز حماية النظم البيئية البحرية والساحلية، والحد من التأثيرات السلبية الناتجة عن الأنشطة البشرية، إلى جانب تطوير منظومة الرقابة البيئية، ورفع مستوى الالتزام بالاشتراطات التنظيمية، وتوضيح المخالفات والعقوبات المرتبطة بها.
يحدد المشروع آليات واضحة لضبط المخالفات وإيقاع العقوبات، إلى جانب تفصيل واسع للغرامات المالية التي قد تفرض على الأفراد والمنشآت المخالفة، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى عشرات الملايين من الريالات.
نصت المادة الثامنة من مشروع اللائحة على تنظيم إجراءات ضبط المخالفات وتطبيق العقوبات، حيث يتم التعامل مع مخالفات أحكام اللائحة وفقًا لما ورد في اللائحة التنفيذية لضبط المخالفات وإيقاع العقوبات لنظام البيئة، مع مراعاة مجموعة من الضوابط التنظيمية.
وأوضحت المادة أن الغرامات المنصوص عليها في جداول المخالفات تمثل الحدود القصوى للعقوبات المالية، بينما تتولى الجهة المختصة تحديد قيمة الغرامة الفعلية وفقًا لطبيعة المخالفة وجسامتها والظروف المشددة أو المخففة المرتبطة بها.
ونص المشروع على تخفيض قيمة الغرامات الخاصة بالمخالفات غير الجسيمة المرتكبة من الأفراد إلى ما يعادل 25% من قيمة الغرامات المحددة في جدول المخالفات، في حين تطبق على المنشآت التجارية نسب محددة وفق تصنيف حجم المنشأة، حيث تبلغ الغرامة 25% للمنشآت متناهية الصغر، و 50% للمنشآت الصغيرة، و 75% للمنشآت المتوسطة، بينما تتحمل المنشآت الكبيرة كامل قيمة الغرامة.
وفيما يتعلق بالمخالفات الجسيمة، أشار المشروع إلى أن تقدير الغرامة يعتمد على عدة معايير، أبرزها درجة الضرر البيئي، والأهمية البيئية للموقع المتضرر، ومساحة المنطقة المتأثرة، إضافة إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن المخالفة.
أما في المخالفات غير الجسيمة، فيراعى عند تقدير العقوبة حجم النشاط وتصنيفه الاقتصادي وطبيعة المنطقة المحيطة به.
وألزمت اللائحة المخالف بتصحيح المخالفة وإصلاح الضرر البيئي الناجم عنها، إضافة إلى دفع التعويضات المترتبة، كما أجازت للجهة المختصة منح المخالف مهلة لتصحيح المخالفة قبل تطبيق العقوبة في حال قام بالإفصاح الطوعي عنها.
ويحق للمركز المختص إصدار إنذار محدد المدة قبل فرض الغرامات، في حين تضاعف العقوبة في حال تكرار المخالفة ذاتها خلال عام واحد من تاريخ صدور القرار النهائي بالعقوبة السابقة.
تضمنت اللائحة قائمة موسعة بالمخالفات المرتبطة بالصيد غير المشروع أو الاعتداء على الكائنات البحرية، حيث اعتبرت صيد الكائنات الفطرية البحرية المحظور صيدها مخالفة جسيمة، وتفرض غرامات تبدأ من 5 آلاف ريال وقد تصل إلى قيمة الغرامة المحددة لكل كائن في جدول الكائنات البحرية.
وتشمل المخالفات الجسيمة جمع أو استخراج الكائنات البحرية المهددة بالانقراض أو الإضرار بها، وكذلك جمع منتجاتها أو مشتقاتها، حيث قد تصل الغرامات في هذه الحالات إلى 500 ألف ريال، إضافة إلى فرض غرامات إضافية على كل وحدة قياس يتم استخراجها.
وتفرض اللائحة أيضًا غرامات على صيد الكائنات البحرية دون الحصول على ترخيص، حيث تبدأ العقوبات من ألف ريال وتصل إلى 100 ألف ريال، كما يعاقب جمع الكائنات البحرية أو استخراجها دون ترخيص بالغرامات ذاتها.
ومن المخالفات الأخرى عدم إعادة الكائنات البحرية المهددة بالانقراض إلى البحر في حال وقوعها في الصيد العرضي، حيث قد تصل الغرامة إلى 10 آلاف ريال لكل كائن وبحد أقصى 100 ألف ريال.
وتفرض اللائحة غرامات على إطلاق الكائنات البحرية في البيئة البحرية دون الحصول على ترخيص، حيث تتراوح العقوبة بين ألفي ريال و 20 ألف ريال لكل كائن، وبحد أقصى 100 ألف ريال.
تشمل اللائحة مخالفات التفاعل غير المصرح به مع الكائنات البحرية، حيث يعاقب التفاعل مع الكائنات دون ترخيص بغرامات تصل إلى 100 ألف ريال، بينما قد تصل العقوبات إلى 50 ألف ريال في حال تسبب التفاعل المرخص في إلحاق ضرر بالكائنات البحرية.
وتفرض اللائحة غرامات صارمة على إتلاف أو الإضرار بالشعاب المرجانية أو الإسفنجيات، حيث تبدأ الغرامات من خمسة آلاف ريال وقد تصل إلى القيمة المحددة للكائن في جدول الغرامات.
وتعد إزالة أو إتلاف موائل الكائنات البحرية أو جمع البيوض الخاصة بها مخالفة جسيمة قد تصل غرامتها إلى 500 ألف ريال، إلى جانب إلزام المخالف بإصلاح الأضرار ودفع التعويضات.
وتفرض اللائحة غرامات كبيرة على إطلاق الكائنات أو الحيوانات الغازية في البيئة البحرية، حيث قد تصل العقوبة إلى 50 ألف ريال لكل كائن وبحد أقصى مليون ريال.
خصصت اللائحة جزءًا كبيرًا من العقوبات للمخالفات المرتبطة بالملاحة البحرية والتلوث، حيث فرضت غرامات تصل إلى مليون ريال على عدم الالتزام بالمعايير البيئية الخاصة بالنظم المقاومة لالتصاق الشوائب في السفن.
ويعاقب عدم الالتزام بخطة إدارة مياه التوازن الخاصة بالسفن بغرامات تصل إلى مليون ريال، في حين تصل العقوبات إلى مليوني ريال في حال عدم الالتزام بإجراءات الاختبارات اللازمة قبل تصريف مياه التوازن للسفن المشتبه في مخالفتها للاشتراطات البيئية.
وتفرض اللائحة غرامات صارمة على عدم الإبلاغ عن حوادث التسرب النفطي أو تسرب المواد الضارة، حيث قد تصل الغرامة إلى مليون ريال، بينما تصل إلى 5 ملايين ريال في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء التسربات.
ويعاقب تصريف مياه الصرف غير المعالجة أو التخلص من النفايات في البيئة البحرية بغرامات قد تصل إلى 500 ألف ريال، في حين تصل العقوبات إلى 20 مليون ريال في حال التخلص من النفايات الخطرة في البيئة البحرية أو الساحلية.
تفرض اللائحة عقوبات مالية كبيرة على ممارسة الأنشطة البحرية دون الحصول على التراخيص اللازمة، حيث قد تصل الغرامة إلى مليوني ريال في حال تكرار المخالفة.
ويعاقب عدم الالتزام بضوابط التراخيص والتصاريح البيئية بغرامات تصل إلى 200 ألف ريال، إضافة إلى عقوبات على منع الجهات المختصة من ممارسة مهامها الرقابية قد تصل إلى 20 ألف ريال.
وتشمل المخالفات كذلك عدم الالتزام بقرارات الإيقاف أو التقييد المؤقت للأنشطة الصادرة لحماية الكائنات الفطرية، حيث قد تصل الغرامة إلى 500 ألف ريال.
حدد مشروع اللائحة غرامات مرتفعة لصيد الكائنات البحرية النادرة والمهددة بالانقراض، حيث تصل غرامة صيد بعض أنواع الحيتان إلى 500 ألف ريال للكائن الواحد، بينما تصل غرامة صيد حوت العنبر إلى 1.5 مليون ريال.
وتبلغ غرامة صيد حيوان الأطوم أو قرش الحوت مليون ريال لكل كائن، بينما تصل غرامات صيد أنواع مختلفة من الدلافين إلى 150 ألف ريال.
أما بالنسبة لأسماك القرش، فقد حددت اللائحة غرامات تتراوح بين 40 ألفًا و 100 ألف ريال حسب النوع، في حين تصل غرامة صيد سمكة نابليون إلى 25 ألف ريال.
وتفرض اللائحة غرامات على صيد السلاحف البحرية تتراوح بين 50 ألفًا و 300 ألف ريال لكل كائن، وفقًا لحجمه ونوعه.
وتشمل الغرامات الكائنات اللافقارية مثل خيار البحر ومحار اللؤلؤ، حيث تتراوح العقوبات بين ألف وثلاثة آلاف ريال لبعض الأنواع، وتصل إلى 50 ألف ريال لأنواع أخرى مثل محار البصر.












