عبور فلكي آمن لكويكب صغير بالقرب من مدار الأرض
تشهد سماء كوكب الأرض، اليوم الجمعة، عبوراً آمناً للكويكب الصخري الصغير ”2026 EG1“، ضمن حركته المدارية المعتادة حول الشمس، في ظاهرة فلكية طبيعية ترصدها شبكات المراقبة الدولية، دون تشكيل أي خطر يذكر.
وأكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن هذا العبور يندرج ضمن الأجرام القريبة من الأرض التي تخضع لمتابعة مستمرة ودقيقة من قبل المراصد العالمية المعتمدة.
وأوضح أن البيانات المدارية لوكالة ناسا تبين أن الكويكب لا يتجاوز حجمه سيارة صغيرة بقطر يبلغ بضعة أمتار، ويتحرك في الفضاء بسرعة تتراوح بين 30 إلى 36 ألف كيلومتر في الساعة.
وأشار الخبير الفلكي إلى استحالة رؤية الكويكب بالعين المجردة أو حتى باستخدام التلسكوبات الصغيرة، نظراً لضعف لمعانه الظاهري الذي يقدر بنحو 28 درجة، مما يجعله خافتاً للغاية.
وطمأن أبو زاهرة الجمهور بأن استخدام مصطلح ”الاقتراب من الأرض“ لا يستدعي القلق، مبيناً أن هذه العبوريات تعتبر متكررة وتتابعها برامج الدفاع الكوكبي لحماية الأرض من أي أخطار محتملة.
وذكر أنه في أسوأ السيناريوهات النظرية لاصطدام جرم فضائي بهذا الحجم، فإنه سيحترق ويتفكك بمجرد دخوله الغلاف الجوي نتيجة الاحتكاك الشديد بالهواء.
وأضاف أن احتراق الكويكب في الغلاف الجوي سينتج عنه تشكل كرة نارية شديدة اللمعان لثوانٍ معدودة، قبل أن يتلاشى كلياً في الجو دون إحداث أية أضرار تذكر على سطح الأرض.
وخلص رئيس الجمعية إلى أن هذا الحدث الفضائي يجسد الطبيعة الديناميكية للنظام الشمسي، ويوفر للعلماء فرصة ثمينة لتعميق فهمهم لتاريخ تشكل الكواكب وحركة الأجرام السماوية.












