تحت ضوء القمر… حين تعود الحكاية إلى مكانها الأول
بخطوات توثق الجمال، وبأقلام تحمل أمانة الكلمة، افتتح أعضاء هيئة الصحفيين السعوديين بالأحساء هذه الليلة الرمضانية بزيارة استثنائية لموقع تصوير مسلسل ”غميضة“. لم تكن مجرد زيارة لحدث عابر، بل كانت انطلاقة لمبادرة تجمع بين سحر الدراما وعين الصحافة، لتسليط الضوء على زوايا الفن التي احتضنتها بيوت الأحساء القديمة وأزقتها التاريخية.
في هذه الليلة الهادئة، يكتمل القمر وتكتمل معه حكاية الفن في فعالية ”ضيّ القمر“؛ حيث استعاد الإعلاميون والحضور تفاصيل المشاهد الأولى، وتحول الموقع إلى مسرح حيّ يضج بذكريات الدراما الخليجية.
المكان نفسه يبدو كأنه خرج من إحدى حلقات المسلسل: بيت قديم، سيارة كلاسيكية، ومكتب تقليدي يعيدك إلى زمن آخر. وكأن الزمن توقف هنا ليحفظ قصة العمل التي شغلت المشاهدين، ووثقتها عدسات الصحفيين الليلة لتنقلها للعالم برؤية محلية فخورة.
تدور أحداث ”غميضة“ حول لعبة قديمة تشبه اسمها: الجميع يختبئ… والحقيقة تبحث عمّن يكتشفها. تبدأ القصة بحادثة غامضة تقلب حياة مجموعة من الشخصيات المرتبطة بعلاقات عائلية واجتماعية معقدة. ومع مرور الحلقات، تتكشف أسرار دفنتها السنوات؛ خيانات قديمة، وقرارات خاطئة، وصراعات خفية بين الطمع والوفاء.
كل شخصية في المسلسل تبدو في البداية عادية، لكن سرعان ما يتضح أن لكل واحد منهم وجهًا آخر. وكأن الجميع يلعب لعبة الغميضة: يختبئون خلف الابتسامات والعلاقات، بينما الحقيقة تتحرك ببطء لتكشف ما خفي.
العمل لا يكتفي بالتشويق الدرامي، بل يطرح أسئلة إنسانية عميقة:
• هل يمكن إخفاء الماضي إلى الأبد؟
• وهل ينجو الإنسان من أسراره… أم أن الحقيقة ستجده في النهاية؟
تأتي هذه الفعالية، بمشاركة كوكبة من إعلاميي وصحفيي الأحساء، لتعيد الحياة إلى تلك الحكاية؛ حيث يجتمع الفنانون والمهتمون في موقع التصوير نفسه، يتبادلون القصص التي لم تُروَ على الشاشة، ويتذكرون لحظات العمل التي صنعت هذا المسلسل.
في تلك الليلة، لم يكن الحضور مجرد ضيوف… بل كانوا شهوداً على حكاية بدأت على الشاشة، وتنفست من جديد تحت ضوء القمر.













