آخر تحديث: 9 / 3 / 2026م - 8:11 م

دراسة: مرونة أدمغة الأطفال تهزم كورونا.. وتعليم الأم يحسم التعافي

جهات الإخبارية

كشفت دراسة بريطانية حديثة شملت 139 طفلاً كيف سرعت جائحة كورونا تعافي مهارات الإدراك لدى أطفال ما قبل المدرسة بمدينة نورويتش، مؤكدة دور تعليم الأم الحاسم في تجاوز صدمة الإغلاق العام بنجاح.

وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة ”نمو الطفل“ أن توقيت الإغلاق العام ارتبط بتغيرات عميقة وملموسة في مسارات التطور المعرفي والوظائف التنفيذية للأطفال الصغار.

وتفوق الأطفال الذين واجهوا الإغلاق بمرحلة ما قبل المدرسة في سرعة تحسن وظائفهم التنفيذية، مقارنة بأقرانهم الأكبر سناً في المرحلة الابتدائية الذين أظهروا نمواً مستقراً وأقل تسارعاً.

وركزت الأبحاث الميدانية على تقييم التنظيم الذاتي والانتباه والمرونة المعرفية للأطفال المتراوحة أعمارهم بين عامين ونصف وستة أعوام ونصف، باستخدام مقاييس علمية وأجهزة لوحية متقدمة.

وعانت الفروق الفردية في الوظائف التنفيذية من تأثر مؤقت فور بدء الإغلاق، لكنها استعادت وضوحها وقوتها بعد مرور ثلاث إلى أربع سنوات على الجائحة.

ويعكس هذا التعافي السريع مرونة استثنائية في أدمغة الأطفال الصغار، وقدرتهم العالية على تجاوز الاضطرابات البيئية والمجتمعية الكبرى بكفاءة ومرونة.

وبرز المستوى التعليمي للأم كعامل حاسم في هذا المسار الإدراكي، حيث سجل أطفال الأمهات الأعلى تعليماً درجات معرفية متفوقة وأكثر ثباتاً عبر الزمن.

وأوضح الباحثون أن هذا التفوق الإدراكي يعكس التأثير الجوهري للعوامل الاجتماعية والاقتصادية على مرونة التطور المعرفي للأطفال خلال فترات الأزمات.

ودعت التوصيات الختامية للدراسة إلى ضرورة التدخل المبكر لدعم النمو المعرفي عبر توفير بيئات تعليمية محفزة وأنشطة تفاعلية تضمن النجاح الأكاديمي والمهني المستقبلي للجيل القادم.