آخر تحديث: 9 / 3 / 2026م - 8:11 م

سقوط الحقوق.. المحامي الفرج: التقادم يطيح بالوثائق العمالية المكتوبة

جهات الإخبارية

حذر المحامي هشام الفرج من فقدان الحقوق المالية والعقارية بسبب التقادم الزمني، مؤكداً أن الوثائق العادية تفقد قيمتها القانونية أمام المحاكم إذا تجاوزت المدد النظامية أو افتقرت للتوثيق الرسمي.

وقال ”فلاش جهات“ تعتبر الكتابة من أقوى أدلة الإثبات القضائي لضمان الحقوق بين الأطراف المتنازعة. لكن هذه القوة المطلقة تصطدم باشتراطات قانونية حاسمة يجب على حاملي المستندات الورقية الانتباه لها لضمان نفاذها قضائياً.

وأوضح الفرج أن ”الالتفات للتقادم“ يمثل العائق الأبرز أمام سماع الدعاوى في المحاكم المختصة. ويعرف التقادم بأنه المدة الزمنية المانعة من المطالبة بالحقوق رغم وجود مستندات قاطعة تثبتها.

وضرب المحامي مثالاً حياً بالخلافات العمالية، حيث يفقد العامل حقه في المطالبة بمستحقاته المالية المثبتة ورقياً. ويحدث ذلك بشكل مؤكد إذا تأخر الموظف في رفع دعواه القضائية لأكثر من اثني عشر شهراً من تاريخ انتهاء العلاقة التعاقدية.

وأضاف في هذه الحالة، يحق للشركة الدفع بالتقادم الزمني أمام دوائر القضاء. وبناءً على ذلك، تمتنع المحكمة بشكل مباشر وقطعي عن النظر في الدعوى العمالية لسقوطها قانونياً بالتقادم.

وتابع لا تقتصر مدد التقادم المانعة من سماع الدعوى على القضايا العمالية فحسب. بل تمتد لتشمل قضايا أخرى بمدد تتراوح بين سنة واحدة، وخمس سنوات، وتصل إلى عشر سنوات بحسب طبيعة كل نزاع.

وفي سياق متصل، شدد الخبير القانوني على أن بعض الأوراق المكتوبة لا تكفي وحدها للإلزام القضائي. وينطبق هذا الأمر بوضوح تام على قضايا الهبات العقارية غير الموثقة في الدوائر الرسمية.

وبين ان كتابة ورقة تتضمن هبة عقار لشخص ما، حتى وإن تضمنت توقيع شهود عليها، لا يعتد بها قانونياً. ويستلزم النظام إثبات هذه الهبة بالطرق الرسمية المعتمدة لتكتسب حجيتها الكاملة أمام القضاء.