آخر تحديث: 7 / 3 / 2026م - 5:41 ص

الشتاء يلفظ أنفاسه الأخيرة.. و«سعد السعود» ينعش الأرض زراعياً

جهات الإخبارية

أوضح المرصد الفلكي بجامعة المجمعة أن منزلة سعد السعود تمثل المنزلة الثالثة من العقارب وثالث السعودات الأربعة التي ينزلها القمر، وتعد آخر العقارب في دورة المنازل الفلكية، وتستمر مدة هذه المنزلة ثلاثة عشر يومًا.

وتتألف المنزلة من ثلاثة نجوم، أحدها الأبرز في كوكبة الجدي، ويظهر في السابع من شهر مارس، الموافق السادس عشر من برج الحوت، مصحوبة بعلامات فلكية محددة تشهدها السماء عند طلوعها وغروبها.

الاعتدال وازدهار الطبيعة

يوافق طلوع سعد السعود فترة يتساوى فيها الليل والنهار، ويكتمل فيها ورق الأشجار وتزهر أزهارها، إيذانًا بنهاية فصل الشتاء وبداية اعتدال الربيع.

وتشير الملاحظات الفلكية إلى أن العود يكتسب اللون الأخضر وتكثر الأعشاب، بينما تظهر الضماء على الحزوم في السنوات الموسومة، كما تستمر الطيور البرية، مثل القوبع والحمر وام سالم، في فترة التفريخ.

الفوائد الزراعية والفلكية

تؤكد التقاليد العربية على أهمية هذه المنزلة، حيث يُقال إنه عند طلوع سعد السعود يذوب كل جمود وتلين الأنسجة النباتية، ويزداد نمو الأعشاب، ويكثر ظهور الفقع من الأرض إذا كانت السنة موسومة.

وتكون درجات الحرارة متوسطة تتراوح بين 17 و28 درجة مئوية، مصحوبة برياح جنوبية مثيرة للأتربة، ما يجعل هذه الفترة مثالية لتسميد المزروعات والأشجار وزراعة البرسيم المتأخر والفاصوليا واللوبيا والقرعيات. كما تتطلب مرحلة نمو القمح والشعير مزيدًا من الري للحفاظ على السنابل ومنع الإجهاد النباتي.

أهمية التلقيح والمواشي

يؤكد المرصد على ضرورة المبادرة بتلقيح النخل في هذه الفترة، لما له من أهمية حيوية لضمان إنتاجية عالية، مع مراعاة الرياح والأمطار التي قد تؤثر على فعالية التلقيح. أما بالنسبة لمربي الماشية، فيوصى بحبس الفحول عن الإناث لتجنب الولادات في فترة الحر الشديد، خاصة للغنم.

تشتهر فترة سعد السعود بزيادة السحب الرعدية المنخفضة المصحوبة برياح قوية مثيرة للأتربة، وقد أشار الخلاوي رحمه الله إلى أن هذه الفترة تعرف أيضًا باسم ”عقرب الدسم“ لما يميزها من نشاط في الطبيعة وارتفاع الحرارة تدريجيًا.